حذّر نائب وكالة المخابرات المركزية، مايكل موريل، في حديث مع الصحيفة الأمريكية، " وول ستريت جورنال"، من أن عدم الاستقرار في سوريا، والتي تعيش حالة حرب أهلية ويدخل إليها عناصر من تنظيم "القاعدة" من دون انقطاع، أصبح يشكل أكبر تهديد للأمن القومي الأمريكي.

وقال موريل إن الخطر في الحرب الأهلية السورية يكمن في أن تنهار الحكومة السورية، والتي تملك أسلحة متطورة وأسلحة كيماوية، ومن ثم تصبح ملاذا جديدا للقاعدة مكان باكستان.

وقد تصدّر خطر القاعدة على المصالح الأمريكية في الأيام الأخيرة عناوين الصحف في العالم، حين أقفلت الولايات المتحدة 22 سفارة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جرّاء تهديد ملموس من القاعدة في اليمن.

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى المخاوف الأمريكية من هجوم إرهابي على سفاراتها قائلا إن ردة فعل إدارته لم تكن مبالغة، وواصفا التهديد بأنه "بليغ". وحذّر أوباما المواطنين الأمريكيين، خلال مشاركته في حلقة ساخرة على التلفزيون الأمريكي، من الإفراط في الرحلات خارج البلاد.

وشدّد موريل خلال حديثه مع الصحيفة الأمريكية على الأزمة السورية، معتبرا إياها أهم قضية في العالم اليوم، ومقدّرا أنها تخطو صوب انهيار السلطة المركزية. وأشار إلى أن المزيد من المقاتلين يتدفقون إلى سوريا شهريا ليقاتلوا بجانب مجموعات مرتبطة بالقاعدة.

وتدل تقديرات موريل هذه على مدى المجازفة التي تتعرض إليها الإدارة الأمريكية، المترددة على أية حال، في تسليح الثوار في سوريا في الأسابيع المقبلة، في حين تواصل حربها مع تنظيم القاعدة في أرجاء الشرق الأوسط. ويُعدّ موريل من أكثر المسؤولين الأمريكيين ترددا في شأن تسليح الثوار السوريين.

وجاءت تقديرات موريل الاستراتيجية خلال مقابلة أجرتها "وول ستريت جورنال" معه في مكتبه في لنغلي. وفصّل المسؤول الأمريكي الكبير تهديدات أمنية أخرى تحدق بالولايات المتحدة، وفي المرتبة الثانية بعد سوريا قال موريل إن إيران هي التهديد الثاني، ومن ثم كوريا الشمالية وبعدها حروب "السايبر".

وحول إيران قال إن التهديد يكمن في طموحات إيران النووية وسعيها للهيمنة في المنطقة، وأردف "تشهد منطقة الشرق الأوسط في الحاضر حربا باردة بين إيران ودول سنية معتدلة، والولايات المتحدة". وقدّر المتحدث أن تكون إيران تحديا للولايات المتحدة خلال ال20 سنة القادمة.

وأضاف موريل عن القاعدة، قائلا إن احتمالات شن هجوم إرهابي من قبل القادعة داخل الولايات المتحدة، على غرار هجمات 2001، أصبحت ضئيلة، في حين ازداد تهديد القاعدة في الخارج على مصالح أمريكية، ولا سيما على مقرات دبلوماسية في العالم.

وأضاف موريل أن انتصارات القاعدة الأخيرة تكمن في قدرة التنظيم على الانتشار والتوسع في المنطقة، رغم الضربات القوية التي تلقتها من الولايات المتحدة واغتيال قيادتها في أفغانستان وباكستان.