نفت إيران اليوم (الخميس) أن يكون الرئيس حسن روحاني قد بعث في تغريدة عبر موقع "تويتر" الاجتماعي بتهانيه إلى جميع اليهود، وخاصة اليهود الإيرانيين، بمناسبة حلول عيد رأس السنة العبرية الجديدة. وقال رضا صادق، أحد مستشاري الرئاسة الايرانية، إن روحاني لا يملك حسابا على "تويتر" أصلا.

وكان خبر تهنئة الرئيس الإيراني حسن روحاني اليهودَ بمناسبة بدء السنة الجديدة قد انتشر يوم الأربعاء. ففي صفحته التي تُعتبَر رسمية على تويتر، كتب روحاني: "في حين تميل الشمس إلى الغروب هنا في طهران، أتمنى لجميع اليهود، لا سيّما اليهود الإيرانيين، رأس سنة مباركًا".

وجرى إرفاق التغريدة بصورة ليهودي يصلّي في الكنيس في طهران عام 2011. وجرت مشاركة التغريدة نحو ألفَي مرة بين متصفحي موقع التواصل الاجتماعي.

تغريدة حسن روحاني على تويتر

تغريدة حسن روحاني على تويتر

وبعد إسرائيل، لإيران أكبر عدد من السكان اليهود في الشرق الأوسط. ومن غير الواضح اليوم كم تبقّى منهم في إيران، لكنّ التقديرات تشير إلى نحو 9،000 يعيشون بشكل خاصّ في طهران، أصفهان، وشيراز. ووفقًا لمصادر إيرانية، ثمة نحو 20،000 يهودي، لكن ليست هناك تأكيدات على ذلك.

اليهود محميّون وفقًا للدستور الإيراني، ولهم مقعد مخصّص في المجلس (البرلمان) الإيراني، لكنّ القانون يمنع اختيار أبناء أديان أخرى لمناصب مسؤولة في الحكومة أو الجيش، عدا المقاعد الخمسة المخصصة للأقليات في المجلس الذي يضمّ 290 مقعدًا.

ويقدّر محلّلون كثيرون في العالم أنّ هذه إشارة إضافيّة إلى اعتدال الرئيس الإيراني الجديد، وأنّه يسعى جهده للابتعاد قدر الإمكان عن الصورة السلبية التي كوّنها سلفه أحمدي نجاد. وكما هو معلوم، أقسم روحاني قبل نحو شهر اليمين الدستورية ليصبح الرئيس السابع للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي خطاب القسم، أعطى روحاني مؤشرات تسووية، قائلًا: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية معنيّة بسلام إقليمي. إيران هي مرتكَز آمن في الإقليم، ولسنا معنيين بتغيير الحدود في المنطقة. كل شعب يحق له تقرير طابع دولته ومصيره. الهدوء والسكينة حاجة لإيران أيضًا. لم تسعَ إيران ألبتة إلى حرب مع العالم، فنحن نعارض الحرب".

وهنّأ الرئيس الأمريكي أوباما أيضًا يهود العالم متمنيًّا لهم سنة سعيدة، قائلًا: "نعيش في أزمنة مليئة بالتحديات، لكنني أدرك أننا إن عملنا معًا نستطيع أن نحوّل هذه اللحظة إلى لحظة رجاء لجميع جيراننا – في الولايات المتحدة، إسرائيل، وحول العالم". وأضاف أوباما أنّ "علينا ضمان أمن حلفائنا، حتى فيما نتخذ خطوات جديدة في سعينا في أثر السلام".