سمح بالنشر صباح اليوم في إسرائيل أن الضابط الإسرائيلي، هدار جولدين، الذي قتل خلال اشتباكات مع عناصر حماس في مدينة رفح، هو قريب وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعلون. وكان يعلون قد وصل على رأس وفد من الجيش الإسرائيلي إلى عائلة الضابط لإبلاغهم بوفاة ابنهم.

وأبلغ الوفد العائلة أن الدلائل الميدانية تمكن من التقرير أن جولدين قُتل، من غير شك، وأن الدلائل تتيح حتى إقامةَ جنازة. وتلقت العائلة التي أقامت قبل ساعات معدودة من ذلك مؤتمرًا صحفيًّا وأبلغت أنها تتوقع من الدولة والجيش ألا يخرجا من غزة دون إعادة ابنها، الخبر الصعب، وطلبت من الجمهور الإسرائيلي حضور جنازته إلى مثواه الأخير.

وقد انشترت إشاعات عديدة بعد نشر اسم جودلين واحتمالات أسره في غزة، على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه ابن أخ يلعون، لكنها معلومات عارية من الصحة. وما يربط يعلون بالضابط هو أن جدّ يعولن هو أخ جدة والد الضابط.

الضابط هدار جولدين

الضابط هدار جولدين

في المؤتمر الصحفي الذي أجرته العائلة، أمام مئات الناس الذين وصلوا كي يدعموها لإعادة الجندي، ذكرت العائلة أن ابنهما هدار من ناحيتها ما زال يُعتبر حيًّا. فيما بدا أنه مؤتمر صحفي يفتَتِح حملة لإعادة الجندي، كما أدارت الأمر حينها عائلة شاليط، صرّح والد الجندي جولدين أنه قد خدم في الاحتياط لسنوات عديدة، بل وكان تحت إمرة القائد العام مباشرة، بيني غنتس، ولذلك فهو يعرف أنه لن يصدر أمرًا بالانسحاب من قطاع غزة من غير إعادة ابنه حيًّا.

وللأسف الشديد، خلال الليل تم إبلاغ العائلة أن هنالك ما يؤكد أن ابنها لم يعد حيًّا. ستشيّع جنازته اليومَ على الأرجح.

لقد خُطف جولدين يوم الجمعة صباحًا، بعد ساعة ونصف من سريان الهدنة الإنسانية التي اتفق عليها الجانبان، إذ خرج مخرب من نفق ما، وبعد أن فجر نفسه وقتل جنديين إسرائيليين خرجت قوة أخرى من النفق وحاولت خطف جندي آخر. جرى تبادل إطلاق نار كثيف بين القوات، وبعد إحصاء القوات في الجانب الإسرائيلي تبيّن أن الملازم هدار جولدين، ضابط في وحدة "جبعاتي"، مفقود.

وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون يتوسط رئيس الأركان  وقائد المنطقة الجنوبية (IDF)

وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون يتوسط رئيس الأركان وقائد المنطقة الجنوبية (IDF)

في ساعات الظهيرة، سُمح بالنشر أن الجندي على ما يبدو قد خُطف، وسارع مسؤول حماس، موسى أبو مرزوق، إلى إصدار تصريح بأن حماس قد خطفت الجندي فعلا. لقد صرحت إسرائيل أن هذا نقض سافر للهدنة وطلبت من الولايات المتحدة ودول العالم بإعادته. مع ذلك، أصدرت حماس في وقت متأخر أكثر بلاغًا رسميًّا أنها لا تحتجز المخطوف، وأن الخلية التي أرسِلت لخطفه قد فشلت وقُتل أفرادها، ويبدو أن الضابط الإسرائيلي قد قُتل معهم أيضًا . طبعًا، تظهر الدلائل اليوم حقًا أنه ليس بين يدي حماس.