تناقلت وسائل إعلام عربية وإسرائيلية تصريحات منسوبة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، جاء فيها قوله إن "بلاده حاضرة في لبنان والعراق، وأن هذين البلدين يخضعان بشكل أو بآخر لإرادة طهران وأفكارها"، مشيرا إلى أن "إيران بإمكانها التحكّم في هذه الثورات لتوجهها نحو العدو، وأن هذه الإمكانية متوافرة في الأردن". ونفى الحرس الثوري الإيراني هذه التصريحات.

وذكرت وسائل الإعلام في تقاريرها أن وكالة "إيسنا" الإيرانية للأنباء هي التي نقلت التصريحات المنسوبة لسليماني، وأنه أدلى بها في ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي"، بحضور بعض الشباب من البلدان العربية، التي شهدت ثورات ضد أنظمة الحكم.

وتُوّج سليماني على أنه الرجل رقم 2 في إيران، في استطلاع عبر الإنترنت أجراه موقع إخباري إيراني، وفاز وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، بالاستطلاع كأهم رجل لعام 2014.

هذا، ولم تعد أيديولوجية التوسع الإيرانية حيثما استطاعت في الشرق الأوسط خافيةً على أحد فيما يبدو. ولكن أهمية تصريحات سليماني هذه هي أنها الأولى من نوعها التي تؤكد اهتمام المسؤولين الإيرانيين بجعل المملكة الأردنية الهاشمية جزءًا من طموحاتهم الإقليمية، بعد أن شملت هذه الطموحات بشكل واضح وعلني كلًا من سوريا، والعراق، ولبنان، ومؤخرًا، اليمن.

ويعدُ قاسم سليماني على أنه عنصر رئيس في قدرة الجمهورية الإسلامية على التوسع في أنحاء المنطقة، وأنه العقل العسكري الإيراني، ويلعب دورًا محوريًا في نشر القوات التابعة لإيران ضد داعش في العراق.