يستمرّ التعاون الاقتصادي بين شركات إسرائيلية وبين مصر بالتوثّق، هذا ما تدل عليه الاتفاقيات الأخيرة التي تمّ توقيعها في منطقتنا. ذكر موقع "ذا ماركر" الإسرائيلي اليوم أنّ أصحاب الامتياز بمجمعات الغاز الإسرائيلية قد وقّعوا على اتفاقية لتصدير الغاز الفائض مع شركة Dolphinus Holdings المصرية. ووفقًا للتقديرات، فسيكون مبلغ الدفع للشركات الإسرائيلية بنحو 700 مليون دولار سنويًّا.

سيكون الدكتور علاء عرفة على رأس المبادرين من الجانب المصري. في الصيف الأخير ذُكر أن عرفة، وهو رجل أعمال معروف في قطاع الأعمال المصري، ساهم بعشرين مليون جنيه لصندوق "تحيا مصر". ‎وفقًا للتقديرات في إسرائيل، فإنّ السعر المقدّر لوحدة الغاز سيكون 7.5 دولار، وسيتم ربطه بسعر برميل النفط.

وقد جاء التقرير عن العقد الإسرائيلي المصري بعد عدة تقارير أخرى حول توفير الغاز لشبكات فلسطينية، وللأردن ومصر. وقد تمّ توقيع عقدين آخرين مع شركات ستوفّر الغاز لمصر: أحدها مع شركة بريتيش غاز، والثاني مع شركة إسبانية. بالإضافة إلى ذلك فهناك عقد لتوفير الغاز لمحطّات الطاقة الفلسطينية في مدينة جنين، وعقد آخر مع شركة الكهرباء الأردنية. وفقًا للتقرير، يرغب الأردنيّون باتفاق جديد لشراء فائض الغاز من إسرائيل.

إنّ رجال الأعمال الإسرائيليين المسؤولين عن سلسلة من العقود مع دول المنطقة واثقون من أنّ الاتفاق الجديد هو حلقة أخرى في سلسلة العلاقات التي تتوثق بين إسرائيل ومصر. والمثير أنّه في الماضي اشترت إسرائيل الغاز الطبيعي من مصر، بينما اليوم انقلب اتجاه التدفق، ومصر هي التي تشتري الغاز الإسرائيلي.

ويعتقد محلّلون في إسرائيل أنّ لمصر مصلحة قوية جدًا في شراء الغاز الطبيعي من إسرائيل، لأنّ سوق الغاز فيها في محنة رهيبة. رفعت الشركات الأجنبية التي أقامت منشآت لاستخراج الغاز الطبيعي من مصر دعوى على الحكومة المصرية لكونها لم تُدفّق الغاز إليها. إنّ تدفّق الغاز الإسرائيلي سيمكّن من تشغيل المنشآت، إزالة الدعاوى الدولية التي هي بقيمة مليارات الدولارات عن مصر، وسيكون ذلك نافعًا لجميع الأطراف.