بينما يستمرّ الجيش الإسرائيلي في تحضيراته لقتال محتمل مع حزب الله، عُلم اليوم أنّ الرادار المتقدّم، الذي طُوّر وصُنع في إسرائيل، قد تمّ تثبيته على إحدى السفن الحربية التابعة لسلاح البحريّة الإسرائيلي.

يستطيع الرادار من طراز "أدير" (الجبّار) الكشف عن المخاطر والأهداف من مسافات عالية جدّا، ويعتبر من النماذج الأكثر تطوّرًا في العالم. يمسح الرادار المنطقة المحيطة بالسفينة بطريقة رقمية، وباستطاعته أن يكتشف الأهداف في البحر، في الجوّ وفي البرّ، بما في ذلك الصواريخ، طائرات العدوّ وسفن العدوّ المتواجدة بين السفن المدنية.

تمّ تثبيت الرادار على سفينة صواريخ واحدة، ومن المفترض أن يتمّ تثبيته على سائر سفن سلاح البحريّة في السنوات القريبة. يزن الرادار نفسه عشرات الأطنان، مما يزيد من وزن السفينة. وقريبًا سيتمّ تثبيت صواريخ من طراز "باراك" عليه، والتي باستطاعتها توفير حماية حيزية من التهديدات البحرية والبرّية، بل وتستطيع أن تحمي القطاع الساحلي على غرار "القبة الحديدية".

الرادار من طراز "أدير" (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)

الرادار من طراز "أدير" (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)

أحد الأسباب التي جعلت إسرائيل تعمل في السنوات الأخيرة على تطوير الرادارات المتطوّرة من هذا النوع، هو بيع الصواريخ من نوع "ياخونت" من قبل روسيا لسوريا. تستطيع هذه الصواريخ، التي تُعرف كصواريخ دفاعية من الساحل للبحر، الإضرار بالسفن الحربية التي تتواجد في مسافة حتى 300 كيلومتر من الساحل. الصواريخ نفسها هي صواريخ مراوغة، حيث تطوف على ارتفاع 5-15 متر من على سطح البحر، مما يصعّب جدّا على السفن العثور عليها. بالإضافة إلى جميع ذلك، فهي تحمل معها وزنًا قاتلا من 200 كيلوغرام من المتفجّرات.

إنّ تواجد الصواريخ بيد سوريا لا يزعج الجيش الإسرائيلي كثيرًا، ولكن يزعجهم احتمال تسرّب هذه الصواريخ ونقلها لأيدي حزب الله، والذي كما هو معلوم يقاتل إلى جانب قوات النظام في سوريا ضد الثوّار. خلال حرب لبنان 2006، أطلق حزب الله صاروخًا أصاب سفينة حربية إسرائيلية وقُتل أربعة جنود كانوا على متنها، ومن الممكن أنّه في قتال آخر مع التنظيم سيحاول إطلاق صواريخ أخرى تجاه سفن سلاح البحريّة الإسرائيلي.

يعتبر سلاح البحريّة الإسرائيلي قوّة ذات جودة عالية. ووفقًا لمصادر غير إسرائيلية، فإنّ سلاح البحريّة يملك 3 سفن من نوع "فرقيطة"، 10 سفن صواريخ، 42 سفن دوريّة وأربعة غوّاصات، والتي تستطيع حمل السلاح النووي. يخدم في سلاح البحرية نحو 9,500 جندي نظامي بالإضافة إلى 10,000 جنديّ احتياط.