التقى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع الرئيسَ التشيكي، ميلوش زيمان. وخلال اللقاء، اقترح الرئيس التشيكي نقل السفارة التشيكية من تل أبيب إلى العاصمة. وعبّر نتنياهو عن دعمه للاقتراح، حتى إنه عرض لهذا الغرض بيته الخاص في شارع غزة في المدينة.

وردًّا على النبأ، أرسل رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات، رسالة احتجاج إلى براغ، مدّعيًا أنّ المبادرة تمسّ بعملية السلام. ووفقًا لوكالة الأنباء التشيكية، طلب عريقات من الجامعة العربية ومن منظمات عربية أخرى عقد جلسة طارئة لدعم

خلال لقائه نتنياهو، روى الرئيس التشيكي أنه عُرض قبل بضع سنوات على رئيس الحكومة حينذاك، إيهود أولمرت، نقل السفارة التشيكية من تل أبيب إلى القدس، لكنّ إسرائيل أعاقت ذلك بدعوى أن "لا عقار شاغرًا في القدس لهذا الغرض". وادّعت مصادر سياسية في القدس أنّ أولمرت رفض الاقتراح على خلفية المفاوضات التي كانت تُدار مع الفلسطينيين إذّاك.‎ ‎

يُذكَر أنّ القدس لا تحتوي على أية سفارة أجنبية رسمية، وأنّ جميع السفارات تعمل من تل أبيب بسبب الوضع الدولي الحسّاس للعاصمة. مع ذلك، فإنّ عددًا من الدول يمتلك ممثليات فاعلة، ويسكن عدد من السفراء بالقرب منها.

وتُعتبَر تشيكيا واحدة من أفضل أصدقاء إسرائيل في أوروبا. فقد كانت الدولة الأوروبية الوحيدة التي عارضت العامَ الماضي الاعتراف بالسلطة الفلسطينية كدولة مراقِبة في الأمم المتحدة، وهي الدولة الوحيدة المعنيّة منذ سنوات بنقل سفارتها إلى القدس.

مع ذلك، نشرت صحيفة معاريف صباح اليوم أنّ الإجراء لن يُبصِر النور كما يبدو، بسبب الوضع السياسي المُعقّد في تشيكيا، حيث سُجّلت فضيحة قبل بضعة شهور حين قدّم رئيس الحكومة التشيكية، بيتر نيتشاس، استفالته عقب تقديم لائحة اتّهام ضدّ معاونته البارزة بسبب تقديم رشوة لأعضاء البرلمان. وبعد حلّ الغرفة الدنيا في البرلمان وكذلك الحكومة، شكّل الرئيس حكومة خبراء. بعد أسبوعين، ستجري الانتخابات، التي يُتوقّع أن يخسر فيها الحزب الديمقراطي المدني لصالح الحزب الاشتراكي، الذي لا يُتوقّع أن ينفّذ هذا الإجراء.