ركّزت مجلة "نيوزويك"، نهاية الأسبوع، في مقالة تداولت وضع الجماعة الشيعية المسلحة في لبنان، حزب الله، على الضائقة المالية التي تمر بها الجماعة التي تعتمد بالأساس على عون إيران، وأن الجمهورية الإسلامية، التي تمر بنفسها في ضائقة مالية قاسية، بدأت تقتطع من الأموال التي تنقلها إلى حزب الله. والأمر حسب المجلة يعود إلى سببين، الأول يتعلق بعوائد النفط الإيراني، والحرب الأهلية السورية التي تستنفد طاقات كبيرة من حزب الله.

وفي ما يتعلق بالسبب الأول، فقد أدّت العقوبات الدولية على إيران جرّاء برنامجها النووي، الذي يثير شكوكا لدى الغرب بأن له جوانب عسكرية مخفية، إضافة إلى أسعار سوق النفط المنخفضة باستمرار (سعر النفط الخام في الراهن بلغ 50 دولار، بعد أن كان تجاوز ال100 دولار في يونيو). والضرر الذي لحق الاقتصاد الإيراني جرّاء ذلك هائلا، حيث بلغ العجز الاقتصادي 9 بليون دولار.

ويقول مقاتلون ومقربون من حزب الله إن المبالغ التي تحصل عليها المنظمة من إيران انخفضت على نحو كبير، وأن كثيرين لا يتلقون رواتبهم في الوقت. وتتزامن الضائقة المالية مع اضطرابات أخرى تعصف بحزب الله، فقد كشفت المنظمة عن أن الموساد استطاع أن يخترق صفوفها، وفي إطار الحرب التي تديرها إلى جانب النظام السوري، فقد الجناح العسكري للحزب نحو 1000 مقاتل.

وتحدّ الضائقة المالية التي تمر بها حزب الله من قدرته على مواصلة الخدمات الطبية والاجتماعية التي يقدمها لأنصاره في لبنان، ولعائلات المقاتلين في صفوفه، كذلك تقتصد حزب الله في الأموال المخصصة لبسط نفوذها السياسي في لبنان، حيث أضحت تدفع للسياسيين اللبنانيين المحالفين لها مبالغ أقل.

وفي نفس السياق، أشار موقع "جنوبية" إلى أن خطاب أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، يدل على الضائقة التي تمر بها الجماعة اللبنانية، كاتبا "الحديث بالأمس عن الاستعدادات لتحرير الجليل ما هو إلا قنبلة صوتية يُراد للولايات المتحدة الأميركية ان تسمعها جيداً ليس أكثر". ولاحظت الصحيفة أن المنظمة التي تحرص على "عنصر المباغتة" تخرج في تصريحات حول عملية عسكرية خطيرة، وهو ما يدل على أنها قنابل صوتية أكثر من تهديدات حقيقية.