كان يفترض أن يحتفل المرشح الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة لعام 2016، بيرني ساندرز، صباح اليوم بانتصاره على هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية في ولاية  ويسكونسن، والذي منحه زخما إضافيا بعد سلسلة انتصاراته الكاسحة في الأسبوع الماضي.

ولكن استعرت صباح اليوم الولايات المتحدة مجدّدا بعد مقابلة قدّمها لـ "‏New York Daily News‏"، وهي مقابلة أصبحت حديث الساعة في النظام السياسي الأمريكي. خلال المقابلة، أظهر المرشّح الديمقراطي صعوبة في توفير إجابات واضحة عن عدة موضوعات هي الأهم في جدول أعماله السياسي، بل واضطرّ إلى الاعتراف بعدم معرفته عدة مرات خلال المقابلة.

كانت تتعلق الحادثة الأبرز بنية ساندرز في تفكيك البنوك الكبرى - وهي قضية موضوعة في مركز أجندته الاقتصادية، والتي منحته حتى الآن رأس مال سياسي كبير القيمة في هجماته ضدّ كلينتون، "المموّلة من قبل المال الكبير"، كما ادعى مؤخرا. ‏‎ ‎وقد وعد المرشح الاشتراكي بتفكيك البنوك الكبرى خلال عام من توليه المنصب، ولكن يبدو الآن أنّه ليست لديه فكرة واضحة حول كيفية فعل ذلك إن كان ممكنا حقا.

وفي موضوعات مشتعلة أخرى، والتي تخصّ الشرق الأوسط عموما والصراع الإسرائيلي الفلسطيني خصوصا، أظهر ساندرز تردّدا كبيرا واعترف في مرات غير قليلة أنّ "الأمور غير موضوعة على جدول أعماله".  سُئل ساندرز، الذي يؤيد إخلاء المستوطنات، كم هو مستعد للعمل بصفته رئيسا من أجل إخلاء المستوطنات، ولكنه لم يكن قادرا على الإجابة. "حسنًا، مرّة أخرى، أنتم تسألونني أسئلة وجيهة جدا، لو كانت لديّ وثائق، كنت سأجيب عن أسئلتكم بشكل أفضل".

وعندما سُئل إذا كان يؤيد وجود دولة إسرائيل وهل كانت تصريحاته في الماضي تتطرق إلى هويتها كدولة يهودية فأجاب ساندرز بالإيجاب قائلا: "بالتأكيد، هذا هو الوضع الراهن".

وقد صعّب مجري المقابلة لاحقا أسئلته قائلا: إذا اتضح في المستقبل أنّ بعض المستوطنات قد بُنيت "بشكل غير قانوني" هل ستتوقع من دولة إسرائيل الانسحاب منها أو تفكيكها؟

وجاء في إجابة ساندرز عن هذا السؤال: "تتخذ إسرائيل قراراتها بنفسها. فهي دولة شعب حرّ وحكومة مستقلة. ولكن في حال أرادوا أن يقيموا معنا (القصد مع الإدارة الأمريكية) علاقات جيدة سيكون عليهم أن يتصالحوا مع الفلسطينيين".

وعند التطرق إلى جولة القتال الأخيرة بين إسرائيل وحماس في غزة (صيف 2014)، سُئل ساندرز ماذا كان بحسب رأيه على إسرائيل أن تفعل، لأنه قد وجّه سابقا انتقادات حول تصرّف إسرائيل واستخدامها المفرط للقوة. "لا تتوقّعوا مني اتخاذ قرارات من أجل الحكومة الإسرائيلية وبالتأكيد ليس من أجل الجيش الإسرائيلي. في كل ما يتعلق بعمق وصعوبة الهجمات على مساحات سكانية بريئة، أعتقد أنّ إسرائيل كانت قادرة على أن تقلّص بشكل ملحوظ أعداد القتلى الأبرياء من خلال استخدام تقنيات أكثر ذكاء ودقّة".

وفي الأسئلة حول كيف يرى الحرب ضدّ داعش قال: "آرائي شبيهة بآراء ملك الأردن، الملك عبد الله الثاني. الحرب ضدّ داعش هي حرب على روح الإسلام. يجب أن تُدار هذه الحرب من قبل جنود مسلمين، برّا وبدعم من الولايات المتحدة".