تلقى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية، صباح اليوم شروط التهدئة التي قدمتها مصر إلا أنه من غير الواضح إن كانت قيادتي حماس؛ العسكرية والسياسية، ستقبل بتلك الشروط.

ونعت متحدثون باسم حماس المبادرة المصرية للتهدئة من التاسعة صباحًا "نكتة هدفها مساعدة الإسرائيليين"، ورفض الجناح العسكري تلك المبادرة تمامًا: "سنصعّد من حربنا ضدّ العدو".

أوضح مسؤولون في حماس البارحة (الاثنين)، بعد أن وجه رئيس حكومة حماس السابق، اسماعيل هنية، خطابًا من مخبئه؛ والذي ركّز فيه على مسألة عدم دفع رواتب موظفي حماس، بأنهم يعارضون التهدئة – وصرح الجناح العسكري أنه يرفض المبادرة المصرية رفضًا تامًا. وقيل في معرض رد كتائب عزا لدين القسام "إذا كان محتوى الاقتراح هو كما نُشر فهذا يعني أن ذلك خنوع، "سنصعّد من حربنا ضدّ العدو".

اعتبر محللون إسرائيليون هذا الصباح بأن الحديث هو عن اختبار صعب أمام قيادة حماس على ضوء استمرار القتال العنيف في غزة، عدد الضحايا الذي يزداد كل يوم (180 قتيلاً حتى الآن حسب مصادر فلسطينية) والضغط الذي يمارس على القيادة من مواطني القطاع الذين يتعرضون لغارات جوية لا سابق لها.

هناك خياران أمام حماس، حسب التقديرات الإسرائيلية، و كلاهما سيء: إذا وافقت القيادة في حماس على قبول المبادرة فالحديث هو عن خنوع تام للإملاءات المصرية. ولا تتضمن الشروط الواردة في الاقتراح المصري أي واحد من شروط الحركة التي ذُكرت في الأيام الأخيرة. لا يوجد أي ذكر أبدًا، في صيغة الاقتراح الذي نشرته وسائل الإعلام المصرية؛ للشرط الذي تحدثت عنه حماس وهو إطلاق سراح سجناء الحركة الذين تم إطلاق سراحهم في صفقة شاليط وأعيد اعتقالهم من جديد بعد اختطاف الشبان الإسرائيليين الثلاثة. لا يوجد أي رد بخصوص دفع أجور 40000 موظف في حكومة حماس في القطاع ولا يوجد أي تأكيد واضح بفتح المعابر في رفح لتسهيل الحركة على المواطنين وللتبادل التجاري.

إن رفضت حماس التهدئة، قد تجد نفسها في مكان إشكالي أكثر، استمرار القتال والغارات الجوية على القطاع. حتى أن الحكومة الإسرائيلية قد تفكر بشن عملية برية محدودة على القطاع، وإن تجاهل الاقتراح المصري يؤدي إلى توجيه اصبع الاتهام إلى حماس بسبب تراجع الوضع الأمني، وتتيح الشرعية الدولية لإسرائيل في المحافل الدولية لإسرائيل متابعة العملية وحتى توسيعها للقضاء على مصادر إطلاق النار على بلدات جنوب ووسط البلاد.