استعدادا لنهاية زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المنطقة، تلتئم القيادة الفلسطينية لمناقشة اقتراح كيري لاستئناف المفاوضات، ويدير الجلسة رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن ويشارك فيها جزء من أعضاء اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، أعضاء من فتح وممثلون آخرون. ومن المتوقع أن يطرح الرئيس عباس أمام قادة السلطة ملخص لقاءاته مع وزير الخارجية الأمريكي.

وتفيد وكالة الأنباء رويترز، في هذه الأثناء، نقلا عن جهة إسرائيلية رفيعة المستوى أن إسرائيل قد وافقت على استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس حدود العام 67، مع تبادل أراض بين الطرفين، وأضاف، أنه يتوجب على الفلسطينيين الآن الإعلان عن أنهم يوافقون على الصيغة المقترحة. وأضافت الجهة الإسرائيلية أنه إذا قبل الفلسطينيون الاقتراح، فسيعلن وزير الخارجية الأمريكي عن استئناف المفاوضات بأسرع وقت ممكن.

إلى جانب ذلك، سارع مكتب نتنياهو إلى إنكار النبأ فور نشره، وأعلن الناطق بلسان نتنياهو أن الاقتراح الذي وافقت عليه إسرائيل هو ليس استئناف المفاوضات استنادًا إلى حدود العام 67. ورفضت جهات نتنياهو تفصيل الصيغة التي وافق عليها رئيس الحكومة، غير أنهم يشددون على أنه متمسك بموقفه المبدئي القاضي بأن إسرائيل لن تنسحب إلى خطوط عام 1967. بالمقابل، صرح مصدر فلسطيني أن الصيغة الجديدة التي اقترحها كيري لا تشمل الإعلان الرسمي عن تجميد البناء في المستوطنات.

في هذه الأثناء، يمكث وزير الخارجية الأمريكي في الأردن وينتظر رد الفلسطينيين حول ما إذا كانوا يوافقون على استئناف المفاوضات مع إسرائيل. وجاء قبل وقت قصير أنه تقرر تمديد إقامته في الأردن حتى يوم غد على الأقل، في حين زار الوزير في الساعات الأخيرة مخيم اللاجئين الزعتري السوري في الأردن. وكانت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي قد أعلنت أنه من غير المتوقع، في هذه الأثناء، الإعلان عن استئناف المفاوضات.

وقال الرئيس بيرس، في وقت سابق اليوم، أن مساعي كيري تقف أمام انطلاقة وأنه على حد علمه هناك احتمالات جيدة لاستئناف المفاوضات. ويُستشف من التقارير الواردة من وزارة الخارجية الأمريكية أنه من الممكن أن يمدد كيري زيارته إلى المنطقة ليوم آخر، الأمر الذي من شأنه أن يشهد بالفعل على إحراز تقدم.