غادر صباح اليوم الوفد الإسرائيلي للمحادثات مع الفلسطينيين بشأن التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة، إلى القاهرة، بعد جولة مشاورات مع رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو خلال ليلة أمس. وقال مسؤول إسرائيلي صباح اليوم الأربعاء إن أعضاء الوفد الإسرائيلي تحدثوا عن تقدم في المحادثات التي جرت أمس، لكن "من دون اختراق بعد".

وأضاف المسؤول أن الوفد الإسرائيلي سينقل رغبة إسرائيل في تمديد فترة الهدنة التي ستنتهي عند منتصف الليل في حال عدم توقيع اتفاق نهائي. وطرح الجانب المصري يوم أمس، في نهاية يوم طويل من المناقشات في القاهرة، على جانبي القتال صيغة اقتراح يشمل رفع الحصار على قطاع غزة بصورة جزئية وتدريجية، وتقليص منطقة الأمن بين إسرائيل والقطاع ومساحتها في الحاضر 500 متر، حيث يحظر على الفلسطينيين دخولها، وفق مسؤول فلسطيني مطلع على المحادثات.

وسيجري وفق الاقتراح المصري تأجيل بعض القضايا المركزية العالقة بين إسرائيل وحماس، ومن أهمها المطالبة الإسرائيلية بنزع السلاح في غزة، وطلب حماس ببناء ميناء ومطار في القطاع.

وأجرى رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، جولة اتصالات شخصية مع أعضاء المجلس الوزاري المصغر لاطلاعهم على آخر تطورات الاتصالات في القاهرة. ولم يعرض نتنياهو على الوزراء اقتراحا نهائيا، إنما تطرق إلى التسهيلات الإسرائيلية المتوقعة من أجل التوصل إلى تسوية للأزمة مع غزة، وعلى رأسها توسيع نشاط المعابر البرية في غزة، ونقل الرواتب لموظفي حماس على يد طرف ثالث.

وأشار متابعون إسرائيليون إلى أن نتنياهو يواجه معارضة شديدة داخل المجلس الوزاري المصغر في شأن التسوية مع حماس. وقد أبدى الوزير، نفتالي بينيت، اعتراضه لفكرة نقل رواتب موظفي حماس عن طريق جهة ثالثة. ومن المعارضين البارزين كذلك وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ووزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش.

وأوضح مسؤول إسرائيلي كبير تحدث مع الإعلام الإسرائيلي أن الموقف الإسرائيلي الرافض لإقامة ميناء في غزة، وكذلك مطار، ليس قابلا للمساومة، قائلا إنه يجب على حماس أن تتعايش مع الحقيقة أن هذه الطلبات غير واقعية. وقال مسؤولون أمنيون في إسرائيل إنه يجب على إسرائيل عدم التخلي عن سياسة الاغتيالات في حربها مع حماس.