معروف عن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حبه للعلاقات العامة، فهو يستثمر كثيرا في صفحة "فيسبوك" الخاصة به للتواصل مع الشعب الإسرائيلي، حيث ينشر باستمرار "بوستات" عن إنجازاته وإنجازات حكومته، ويشارك متابعيه، الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم، بأفكاره وخطه السياسي. لكن زائر الصفحة لا يغفل أن نتنياهو ليس الشخصية الوحيدة البارزة في الصفحة، فإلى جانبه هنالك زوجته سارة، التي "تنافسه" على حيز في الصفحة. إذ لا يمضي يومان إلا وهنالك بوست يذكر به اسم سارة. فهل هي سياسة تفرضها سارة أم أن نتنياهو يعمد على إظهارها؟

كان آخر بوست يتعلق بسارة في صفحة رئيس الحكومة الإسرائيلي، أمس، حيث قامت بزيارة إلى مركز خاص بالنجاين من الهولوكوست، جاء فيه نص طويل لتصريحات سارة هناك. وقبله، كتب نتنياهو عن أنه وزوجته استضافا أطفالا مرضى بالسرطان، وأضاءا معهما شمعة بمناسبة عيد الأنوار (حانوكاه).

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وزوجته مع أطفال مصابون بالسرطان خلال عيد الأنوار (فيسبوك)

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وزوجته مع أطفال مصابون بالسرطان خلال عيد الأنوار (فيسبوك)

وقبلها جاء بوست خاص، تبرز فيه صورة سارة وهي تستقبل زوجة رئيس دولة الغابون خلال زيارتها لإسرائيل. وكُتب في البوست المطوّل أن السيدة الأولى لإسرائيل تحدثت مع مضيفتها التي جاءت خصيصا إلى إسرائيل عن تاريخ الدولة. وانتقد متابعون هذا البوست بالذات، لصورة تظهر فيها نتنياهو ووجها للضيفة التي تظهر بظهرها إلى الكاميرا. وكتب معلقون "لا يوجد احترام للضيفة الأجنبية. كل شيء متاح لكي تبرز سارة نتنياهو".

ويبدو للمتفرج أن نتنياهو "ملزم" بإظهار سارة بين حين وحين. حتى أن البعض في إسرائيل يقول إن سارة نتنياهو هي التي تدير الصفحة ومن هنا فهي تحرص على إظهار نفسها دون انقطاع. والنظرية أن سارة نتنياهو زوجة متسلطة وتتحكم بزوجها، ليست بنظرية جديدة، أما الجديد فهو أن ما يجري بصفحة "فيسبوك" يقوي هذه النظرية.

لكن ثمة من يقول إن رئيس الحكومة الإسرائيلي لا ينفذ سياسة مفروضة عليه، إنما هو يحرص على إظهار سارة دون انقطاع لأنه يؤمن بأنها تخدم صورة الزوج المحب والعائلة المستقرة، وهي من أسس الدعاية التي يحرص السياسيون على إظهارها للجمهور.