رغم أنّ النتيجة النهائية للانتخابات في الناصرة ليست واضحة بعد، فإنّ أمرًا واحدًا واضح حتى الآن - النائبة حنين زعبي من التجمع الوطني الديمقراطي، والتي أرادت أن تكون أوّل سيّدة تشغل منصب رئاسة بلدية الناصرة، هُزمت هزيمة ساحقة. فقد نالت عضو الكنيست من التجمع 10.4% فقط من الأصوات في الانتخابات المحلية.

ويبقى الصراع حاليًّا بين رئيس البلدية رامز جرايسي ورجل الأعمال علي سلام. وستتضح النتيجة النهائية لاحقًا.

وستستمرّ زعبي إثر الهزيمة في عضوية الكنيست، ولكنّ ثمة إجماعًا في الشارع الناصري على أنّ "زعبي فقدت قوّتها بعد هذه الانتخابات، وأضعفت التجمع الوطني الديمقراطي أيضًا". وأضاف سكّان جرت مقابلتهم في الإعلام الإسرائيلي: "الجمهور في الناصرة يريد التغيير حقًّا، ولكن بعيدًا عن كلّ الأحزاب. سلام، الذي ترشّح في قائمة جديدة، اجتازها (زعبي) بسهولة دون أيّ جهد. إذا كان هذا هو الوضع، فيجدر بزعبي التزام بيتها. هذه رسالة لها - ألّا تترشح في انتخابات الكنيست أيضًا".

زعبي هي قريبة رئيس بلدية الناصرة الراحل، رجل "الهجانا" سيف الدين زعبي، الذي كان لسنوات طويلة عضوًا في الكنيست أيضًا عن "مباي" وأحزاب يهودية أخرى.

"أعترف بأنني نلتُ أصواتًا أقلّ ممّا توقعتُ، لكنني من البداية لم أظنّ أنني سأفوز"، صرّحت زعبي. "هدف ترشّحي كان الإشارة إلى أنّ ثمة بديلًا للوضع القائم. فعلتُ ذلك، وسأستمرّ في فعله مع الناشطين الرائعين الذين كانوا معي وكنتُ معهم في المعركة الانتخابية. رغم أنني لا أشعر بالاشتياق، فسأعود للكنيست للاستمرار في فعل ما انتُخبتُ لأجله - النضال ضدّ الظلم ومن أجل العدل".

وفي السياق نفسه، ثمة خيبة أمل لدى المجتمع العربي في إسرائيل من ممثّليه في الكنيست، الذين يؤثرون التركيز على الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في عملهم النيابي، مهملين ضائقة السكّان العرب في إسرائيل. ويؤدي عدم استجابة المندوبين العرب في الكنيست بالسكّان العرب في السنوات الأخيرة إلى البحث عن أشخاص يضعون في مركز عملهم تحسين حياة السكّان.