استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء الجمعة في مطار القاهرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في اول زيارة يقوم بها لمصر منذ سقوط نظام حسني مبارك العام 2011.

والسعودية من ابرز القوى الاقليمية المؤيدة حاليا لمصر والداعمة لاطاحة الجيش بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو الفائت.

وحضر ايضا الى المطار رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب وسط تدابير امنية مشددة بحسب مصادر ملاحية.

وكان بيان لرئاسة الجمهورية المصرية اعلن في وقت سابق الجمعة ان السيسي "يستقبل مساء اليوم (الجمعة) خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي سيتوقف بالقاهرة في زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية في طريق عودته للمملكة العربية السعودية قادماً من المملكة  المغربية".

واضاف البيان "من المقرر أن تعقد جلسة مباحثات ثنائية يعقبها لقاء منفرد بين السيد الرئيس وجلالة الملك".

وقال البيان ان مصر "تثمن مواقف جلالته والمملكة المؤيدة لإرادة مصر وشعبها"، في اشارة للاطاحة بمرسي اثر احتجاجات شعبية واسعة قبل قرابة عام.

وقال بيان عن القصر الملكي السعودي بثته وكالة الانباء السعودية ان "الملك عبد الله سيقوم بزيارة رسمية الجمعة لمصر".

واوضحت صحيفة الحياة اللندنية، الصادرة في لندن بتمويل سعودي، ان المباحثات سوف تتركز على كيفية ضمان نجاح مؤتمر "اصدفاء مصر" الذي اقترحه العاهل السعودي لحشد اكبر قدر من المساعدات الاقتصادية لمصر.

وزيارة العاهل السعودي هي الاولى لزعيم اجنبي لمصر بعد مراسم تنصيب السيسي في 8 حزيران/يونيو والتي حضرها العاهل البحريني والاردني وامير الكويت، ومثل السعودية حينها ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز.

من جانبه، قال السيد امين شلبي المدير التنفيذى للمجلس المصرى للشؤون الخارجية، وهو مركز بحثي معني بالسياسة الخارجية مقره القاهرة، ان "الزيارة رمزية لكنها ذات رسالة تؤكد على التأييد السعودي لمصر خاصة بعد وصول السيسي للرئاسة".

وأضاف لوكالة فرانس برس "زيارة العاهل السعودي تبرز الدعم السياسي السعودي لمصر إضافة للدعم الاقتصادي والمالي. هي رسالة لاستمرار الدعم السعودي والعربي بشكل عام لمصر".

وقد اشادت المملكة العربية السعودية باطاحة الجيش بقيادة السيسي الرئيس المصري المعزول الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي وقدمت مساعدات مالية للقاهرة.

وحقق السيسي فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية في مصر التي جرت في 26-28 ايار/مايو الفائت بعد قرابة شهرين من استقالته من الجيش.

وبعد دقائق من الاعلان رسميا عن انتخاب السيسي، اعتبر العاهل السعودي ذلك اليوم "يوما تاريخيا" لمصر واقترح عقد مؤتمر لمانحيها مؤكدا دعمه الكامل لها.

والعاهل السعودي والرئيس الاماراتي هما اول من قام بتهنئة السيسي.

وقال السيسي في مقابلة تلفزيونية اثناء حملته الانتخابية ان اول زيارة خارجية له ستكون للملكة العربية السعودية التي وصف عاهلها الملك عبد الله بانه "كبير العرب".

واثر الاطاحة بمرسي، اعلنت السعودية والامارات والكويت ابرز الحلفاء الخليجين للقاهرة تقديم مساعدات بقيمة 12 مليار دولار الى السلطات الانتقالية، بينما قال السيسي في مقابلة بثت في ايار/مايو ان المساعدات الخليجية لمصر بلغت في الواقع 20 مليار دولار.

وترى الرياض في جماعة الاخوان المسلمين تهديدا واعلنتها في اذار/مارس الماضي على قائمة "المنظمات الارهابية والمتطرفة" بعد ثلاثة اشهر من اعتبار القاهرة لها "تنظيما ارهابيا" في كانون الاول/ديسمبر الماضي.