أنهى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أمس الخميس، زيارة تاريخية – كوميدية، إلى ألمانيا، حيث تتبع الإعلام العربي والأجنبي، في اليومين الأخيرين، تطوراتها، ليس من باب أهميتها للعلاقات المصرية - الألمانية، بل من باب الأحداث "الرنانة" التي رافقتها، من وفد الفنانين المصريين، وإلى حادثة الصحيفة فجر العدالي.

فكان السيسي قد أرسل إلى ألمانيا قبل وصوله وفدا من فناني مصر ومشاهيرها لكي يبيّضوا وجه نظامه، ويكونوا نقيضا لمؤيدي الإخوان المسلمين في ألمانيا، حيث تحولت ألمانيا إلى ساحة صراع بين مؤيدي السيسي ومعارضيه. ووقع الاختيار على عدد من الفنانين الكبار مثل: يسرا، وإلهام شاهين، ولبلبة، وأحمد بدير، وإيهاب توفيق، وعزت العلايلي، وغيرهم.

وبزر أيضا في زيارة السيسي حادث الصحفية المتدربة المصرية، والتي تسكن في ألمانيا، فجر العدالي، خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه بالمستشارة الألمانية، حيث قاطعت العدالي كلمة الرئيس، وهتفت ضده قبل أن يخرجها الأمن من المؤتمر.

وقد تطرق السيسي إلى الحادثة في حديث مع الجالية المصرية في ألمانيا، قائلا "كنت عايز أقولها تعالي.. إنت.. الموضوع مش كده خالص.. الموضوع كان ح يبقى في خراب لبلدنا"، في إشارة إلى الانقلاب الذي قاده السيسي ضد حكم الإخوان المسلمين، قصير العهد، في مصر.

وفي حين حاول الرئيس المصري، بأسلوبه الهادئ، "تخفيف" وقع حادثة العدالي، سارع مؤيدوه في مصر إلى تقديم دعوى للمطالبة بإسقاط جنسيتها المصرية، وإن كان الإجراء القضائي سيتم بإسقاط جنسيتها بالفعل، فسيكون هذا بمثابة "زيادة الطين بلة"، بعد أن هدف السيسي من زيارته إلى تحسين سجله المتعلق بملف حقوق الإنسان في مصر وحرية الصحافة.