منذ عدة أيام وجميع مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل تتحدّث عن غلاف المجلّة النسائية الشهيرة "أنتِ"، والتي نُشرت في طبعة خاصة قبيل الانتخابات. بشكل خاصّ، سيتم طباعة المجلة مع غلافين مختلفين؛ تظهر على أحدهما زوجة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو، وعلى الثاني ميخال هرتسوغ، زوجة يتسحاق هرتسوغ، المرشّح ضدّ نتنياهو على رئاسة الحكومة، ويمكن للقراء أن يختاروا أي واحد من الغلافين يفضّلون.

قبل عدة أيام، عندما انتشرت صور أولية من إصدار الأزياء الخاص بالنساء، عصفت الشبكة وحوّلت الصور إلى نكتة نظرا لادعاءات تشير إلى معالجة مفرطة في الفوتوشوب. ولكن الجميع في مواقع التواصل الاجتماعي اليوم يتحدثنَ تحديدا عن غلاف لم يصدر للمجلة؛ وهو غلاف وهمي يظهر فيه زوج زهافا غلؤن، رئيسة ميرتس، وهو يجلس بوضعية مشابهة لتلك التي جلست فيها نساء المرشّحيْن، وكُتب بجانبه "بيسح غلؤن كما لم ترونه أبدا"، في إعادة صياغة ساخرة من الأغلفة الأصلية.

غلافي المجلة الأصليّين

غلافي المجلة الأصليّين

وقد نشرت غلؤن الصورة مع منشور طويل، ساخر وثاقب، أمس مساء في صفحتها في الفيس بوك، وقد حظيت على ما لا يقل عن 10,000 إعجاب، ومئات التعليقات والمشاركات. كتبت غلؤن في المنشور: "تعرّفوا، هذا هو زوجي، بيسح. على النقيض من سارة نتنياهو وميخال هرتسوغ، فهو لن يظهر حقا على غلاف مجلّة "أنتِ" القادم، ولن يطلب أحد منكنّ الاختيار إذا ما كنتنّ تفضّلنه أم إحداهما على الغلاف، في منافسة مثيرة للغضب تحاول أن تجعل من مظهر نساء المرشّحيْن شيئا ينبغي أن يؤثر على تصويتكنّ...

إنّ كل من نتنياهو وهرتسوغ لم يخطر ببالهما التصوير جالسين القرفصاء على كراسيّ، أي حظّ ذلك أنّ لديهما زوجات يمكن طرح أسئلة عليهما حول الاهتمام بفساتينيهما وعن كيفية تربية الأولاد، وأسئلة أخرى متنوعة والتي لا يُسأل عنها الرجال بشكل عام والسياسيّون الرجال بشكل خاصّ إطلاقا".

الغلاف الفكاهي لغلؤن

الغلاف الفكاهي لغلؤن

وأضافت غلؤن بروح الدعابة: "في حال كنتم تتساءلون، فإنّ بيسح يستطيع إيجاد التوازن بين الحياة المهنية والأسرة، وهو يعدّ قهوة مذهلة... ولكنّ ذلك لا يغيّر شيئا لأنّ بيسح، مثل ميخال هرتسوغ ومثل سارة نتنياهو، لم يترشّح للانتخابات... عندما تذهبون إلى صناديق الاقتراع وتصوّتون لحزبكم فإنّكم ستحصلون فقط على الأشخاص الموجودين في القائمة وليس أزواجهم أو زوجاتهم".

وفي النهاية، دعت غلؤن إلى التصويت لحزبها، الوحيد مع التمثيل المتساوي بين النساء والرجال، والذي يعزّز قوانين المساواة بين الجنسين. وكما ذكرنا، فقد تحوّل المنشور الناجح، الذي يخلط بين الدعابة والنقد النسوي الجادّ والشديد، إلى حديث اليوم، واكتسح تأييدا واسعا، حتى ممّن لا يؤيّد حزب غلؤن.