قطعَ المكوث في المستشفى إجازة الزوجَين كيري بننتاكت شمال الولايات المتحدة. نُقلت تريزة هاينتس-كيري، أرملة وريث إمبراطورية الغذاء "هاينتس"، للعلاج في مستشفى في بوسطن. عام 2009، أصيبت زوجة وزير الخارجية بسرطان الثدي، لكن ليس معروفا إن كان لذلك صلة بدخولها المستشفى حاليًّا. فقد طلبت العائلة الحفاظ على الخصوصية. ونُقل عن المتحدث باسم المستشفى أنّ وضعها يُعدّ حرجًا.

كان يُفترض أن يعود وزير الخارجية كيري اليوم إلى واشنطن بعد نهاية أسبوع قضاها برفقة زوجته في إجازة عائلية خاصة بمناسبة يوم الاستقلال الأمريكي، لكن لا يُعرف بعد تأثير دخول زوجته المستشفى على جدول أعماله المخطط للأسبوع القادم.  فقد كان يُفترض أن يعود كيري خلال الأسبوع إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية في زيارة إضافية، بعد زيارته الأخيرة التي انتهت يوم الأحد الماضي. وقد حُدِّدت زيارة كيري المرتقبة بعد تسجيل تقدّم ما في الاتصالات لإعادة إحياء المفاوضات في زيارته السابقة، وعُلّقت عليها آمال كبيرة لاستئناف مفاوضات السلام قريبًا بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

يُذكر أنّ ناشطين من حزبَي "الليكود" و"شاس" التقَوا أمس مع مسؤولين فلسطينيين في رام الله استعدادًا للزيارة، ويُتوقّع اليوم إجراء اجتماع خاص في الكنيست لدفع مبادرة السلام قُدما. وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أنّ الفلسطينيين يبثون إشارات إيجابية مع اقتراب زيارة كيري. وفي لقاء مع صحفيين إسرائيليين أمس (الأحد) في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، قال الأمين العام للّجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ياسر عبد ربه، لـ"إسرائيل اليوم": "إننا نثمّن عاليًا مساعي كيري ونريد مساعدته على النجاح. في الأسبوع الماضي، عاد إلى الولايات المتحدة من جولته في المنطقة بشعور جيّد أنّ ثمة احتمالا معقولا للعودة للمفاوضات المباشرة، ونحن نظن ذلك أيضا". السلام مهم للفلسطينيين، لإسرائيل، وللمنطقة بأسرها". مع ذلك، أضاف عبد ربه أنه ليس متشائما، ولكنه بعيد عن التفاؤل. "أقرأ في الصحافة الإسرائيلية أنهم عرضوا علينا عددا من الاقتراحات والمسودات ورفضناها، لكن حتى الآن، لم يكن هناك أي اقتراح إسرائيلي. في السنوات الأخيرة، تجري مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين فقط بوساطة مبعوثي رئيس الحكومة نتنياهو في لقاءات سرية".

كما قيل، قد تؤجَّل زيارة جون كيري للمنطقة بسبب دخول زوجته المستشفى، ما سيؤثر في عملية استئناف المفاوَضات. سواء أتى كيري أم لم يأتِ، فإن وفدًا من قبله عمل كل الوقت على الوساطة بين الطرفَين، وعلى محاولات استئناف الاتصالات.