فنان موهوب له تاريخ عريق في الفن والغناء ويعتبر من الجيل الأول الذي حافظ على الأغنية والمستوى المطلوب خلال المسيرة الطويلة التي إنطلق بها قبل نحو عشرين عاما. إنه زهير فرنسيس إبن مدينة حيفا شمال إسرائيل أحد عمالقة الفن, الغناء والطرب في البلاد. وفي حوار مع موقع "اسرائيل بدون رقابة" يؤكد تعطشه للوقوف على المسارح العربية والمشاركة في المهرجانات العربية. ويشعر بأنه جزء من هذه المسارح والمهرجانات مثله كمثل أي فنان عربي آخر في العالم العربي.

حدثنا في البداية, من هو زهير فرنسيس؟

إسمي زهير بشارة عوض نخلة فرنسيس, فنان عربي مشهور من أصل لبناني. ولدت في حي النسناس الشهير بمدينة حيفا، شمال إسرائيل. أمارس مجال الغناء منذ نحو عشرين عاما. وعدا عن الأغاني الخاصة أقدم الحفلات في الأعراس في جميع البلاد وحتى في الخارج في بعض الأحيان.

حدثنا عن آخر أعمالك؟

خلال السنوات الأخيرة أنجزت وقدمت العديد من المشاريع الفنية خاصة الأغاني وقمت بتصويرها بالفيديو كليب, منها أغنية "بغار عليك" مع المخرج الأردني حسين دعيبس. أنجزت أيضا أغنية "أبرازام" أغنية إسبانيولية بالأصل, من كلمات فراس دوخي, ألحان كارم مطر وإخراج نبيل وربيع قزموز. فيديو كليب آخر لأغنية "قميصها" كلمات فراس دوخي, ألحان إياد مطانس, توزيع كارم مطر وإخراج محمد الهواري. كليب أخير لأغنية "وينا اللي بدها تتجوزني" تم تصويرها في منتجع شرم الشيخ المصري. هذه الأغنية من كلمات, ألحان وتوزيع كارم مطر وبالتعاون مع المخرج المصري المعروف أحمد الفيشاوي. وبالطبع كنت خلال الشهر الماضي بجولة حفلات للجاليات العربية في الولايات المتحدة وكندا.

كيف تم استقبالك من قبل الجاليات العربية خلال الجولة الأخيرة؟

زهير فرنسيس معروف على الساحة الدولية منذ سنوات طويلة. لي جمهور كبير خاصة في الولايات المتحدة وكندا. الجمهور يستقبلني دائما, بكل تواضع طبعا, بكل حفاوة وتلهف. والحمد لله كنت دائما عند حسن ظن الجمهور.

إذن, ورغم كوْن زهير فرنسيس عملاق في الغناء, لماذا لا نراه في المهرجانات العربية؟

زهير فرنسيس فنان عربي بكل معنى الكلمة لكن بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية ... مثلي مثل زملائي في الفن من عرب 48 ... نغيب عن هذه المهرجانات بسبب حساسية هذا الموضوع. لكني أؤمن بأنه سيأتي يوم ما وأشارك في مثل هذه المهرجانات ... أنا جدا متفائل. وفي المقابل, شاركت في الماضي, غنيت إلى جانب الفنان الكبير إلياس كرم في العاصمة الأردنية عمان عام 2002 وايضا في عمان إلى جانب الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي, في العام 2005. كذلك غنيت في نفس العام في مدينة العقبة الأردنية إلى جانب الموسيقار الكبير ملحم بركات. أنا دائما على إستعداد لأكون الأول على المسارح العربية لأقدم أفضل ما يكون.

لماذا لا تلاقي الأغنية المحلية آذانا صاغية في الخارج وبالتحديد في الدول العربية؟ ولماذا لا نراها أو نسمعها على الفضائيات العربية؟

أغنية عربية محلية؟! لا يوجد أو حتى لا أؤمن بشيىء إسمه "أغنية محلية". هل يقولون في لبنان أو سوريا أو غيرها "أغنية محلية"؟ لماذا نحصر أنفسنا بهذه الصفة؟ يمكن القول بأنه لا يوجد عندنا إنتاج كاف أو لنقل مُقصِّرين, لكن لا يجوز أن نقول إن ما تسميه ب "الأغنية المحلية" لا تلاق آذانا صاغية. لا تنسى هناك اليوم وسيلة أقوى من الفضائيات وهي الإنترنت, من خلالها وعن طريق المواقع الإلكترونية يمكن أن تصل الأغنية, وقد وصلت, إلى كل بقعة على هذا الكون. لكن مع كل هذا يمكن القول أن إنتاجنا ضئيل ويجب أن تكون مشاركة أكبر لشركات التمويل والتسويق لأنه لا يمكن أن يكون كل العبء ملقاة على عاتق الفنان.

إذن, ربما نفتقر نحن عرب ال- 48 إلى الوعي الموسيقي؟

أنا لا أقول إننا نفتقر إلى الوعي الموسيقي لكننا نضل الطريق. يجب على كل شخص أن يسير في مسار معين دون إعوجاج. هناك طاقات لكنها بحاجة للتوجيه الصحيح. وهذا الشيىء ينطبق على مجالات أخرى مثل الرسم, التمثيل وإلى آخره.

زهير فرنسيس ... كيف يرى نفسه, حيفاويا, محليا, مطرب عالم عربي أم ماذا؟

بالأساس زهير إبن حيفا, هويته الأصلية حيفا, المطرب العربي الفنان الفلسطيني, كل ذكرة وحجر في حيفا, تجري في عروقي. وحيّ وادي النسناس الذي نشأت فيه هو بيتي الدافئ. ففي موقعي الخاص على شبكة الإنترنت عرّفت على نفسي" زهير فرنسيس ابن وادي النسناس ابن حيفا" فهذا لا جدال فيه. أما عن السؤال هل أرى نفسي بأنني مطربا عالميا فأقول "طموحي أن أكون من مطربي العالم العربي تتردد اسماءهم وأعمالهم الفنية في الفضائيات ومواقع الإنترنت وعبر الإذاعات. فأنا أعتبر نفسي بأنني بينهم وعلى مستواهم ولا يقل زهير فرنسيس عن أي مطرب عربي".

فمثلا كليب "بغارعليك" عُرض في أخبار روتانا, وعلى فضائيات عربية مشهورة مثل الجرس, المستقبل, الفضائية الأردنية وغيرها، حيث قام المخرج حسين دعيبس بإيصال أغنيتي الى الفضائيات العربية. فهو آمن بزهير فرنسيس وإبداعه الفني ولهذا تعامل معي وقدّمني إلى الفضائيات العربية.

كيف تحافظ على ثقافتك الفنية وحنجرتك؟

غير سهل أن تحافظ على الحنجرة, فالحنجرة بشكل متواصل تقدم للجمهور الحبيب الأغاني وتطربهم وتفرحهم, فالحنجرة بحاجة الى راحة.

أما الثقافة الفنية فعليك أن تدرس تطوير وتهذيب الصوت, طبقات صوتية وتمارين وتحضيرات مع الفرقة الموسيقية. دروس خاصة بالمقامات الشرقية, بإختصارأن تطور نفسك بشكل متواصل. فأنا درست خمس سنوات تطوير وتهذيب صوت وهذا ليس جديدا علي. فأنا احد تلامذة الدكتور وليم نخلة (المرحوم) كما أنني أحصل على دروس في المقامات الشرقية لدى الأستاذ غسان حرب.

ما هو شعورك حين تقدم فقرات أو حفلات من أعراس،نوادي ومدارس؟

هذه فرحة لا توصف, أرى أهلي وأحبائي يرقصون ويفرحون. والعبء على زهير هو أن اقدم أفضل وأروع ما عندي من فن وأن ارضي جمهوري في أي مكان وأي زمان. فعلى مدار سنة كاملة يجب أن تحافظ على صوتك ومظهرك اللائق.

أين يجد زهير نفسه في نوعية الأغنية التي يقدمها؟

الفنان الحقيقي يغني ويعيش الحالة، وهذا هو التألق. أنا أغني طربي, رومانسي, عتابا وميجانا, أغاني ميلادية وغيرها. فبصمة زهير في الأغنية موجودة دائما. فحين أغني للأستاذ العملاق وديع الصافي نرى بصمة زهير, أي صوت زهير. وإن أغني للموسيقار الكبير ملحم بركات نشعر ببصمة وصوت زهير.

زهير فرنسيس حصد خلال سنوات طويلة لقب العام في سباق الأغنيات المحلية ... ما رأيك؟

بالفعل حصدت خلال أكثر من سبعة أعوام لقب مطرب العام وهذا جميل وممتاز لكن لا يكفي, فالمنافسة جميلة لكن أتمنى أن تتسع وتكون المنافسة مع العالم العربي, فهذا ما أطمح إليه اليوم.

فما هو السر وراء هذا النجاح المستمر؟

الحمد لله فهناك ثمة أمور لا تشترى أو لا تستطيع أن تكتسبها, وهذا الأمر ليس مني ولا أي واحد من البشر يستطيع محاربته وهي الموهبة التي إعتبرها عطاء وإذا أعطيت لشخص لا يستطيع أحد أن ينتزعها منه.

بنظرك, ما هو أهم شيىء يجب أن يتمتع به الفنان ؟

الروح بالإحساس ومن المهم أن يتمتع الفنان بهذه الروح, أي أن تعطي روحك وتغني من كل قلبك, فلماذا جورج وسوف مثلا لا يزال نجما كبيرا ومحبوبا رغم أن صوته تغير عن السابق, لأن الروح لتزال قائمة فيه.

وما الذي يميز زهير فرنسيس؟

كاريزما (جاذبية) المسرح, فهي تشمل العرض على المسرح. قال أحد النجوم الكبار, لا أذكر اسمه: "المطرب ليس صوتا جميلا فقط, هنالك الكثير من الناس الذين يتمتعون بأصوات جميلة, لكن عند صعودهم للغناء على المسرح لا تقبلهم الناس ولا ينجحون".

كما أفهم من حديثك فليس للصوت الأهمية القصوى في نجاح النجوم؟

هذه معادلة كاملة يجب أن تشمل الصوت والروح, الحضور المسرحي والمظهر الخارجي. وأما بالنسبة لي فأقول زهير فرنسيس لم يصبح بين ليلة وضحاها زهير فرنسيس, فالعمل الدؤوب وأن تنظر إلى الأمام وتعاصر عالم الشباب والصبايا. سأفشي لك بسر, ففي كل مرة أصعد فيها للمسرح ورغم خبرتي الطويلة بالغناء, أشعر برهبة معينة.

ما هي مشاريعك المستقبلية؟

أحضر لإصدار أغنية جديدة في الفترة القريبة, متمنيا أن تعجب الجمهور الحبيب. إضافة إلى جولة من الحفلات خلال شهر نيسان الحالي في لندن ومدن وعواصم أوروبية اخرى.

ما هي هواياتك؟

القراءة وبالتحديد كتب علم النفس وأيضا الكتب والمقالات السياسية. أحب أيضا الرياضة مثل المشي لمسافات طويلة والسباحة وكرة القدم.

ما هي طموحاتك؟

أن أكون على مسارح العالم العربي مثل كل فنان عربي بالعالم.

كلمة أخيرة ...

تحياتي لمجلة  "اسرائيل بدون رقابة" وقرائه على أمل ان نلتقى في المهرجانات والمسارح العربية قريبا إن شاء الله ...