صوّت أكثر من 75% من دائني شركة IDB للصيانة لصالح نقل السلطة من رجل الأعمال الأقوى في البلاد، نوحي دانكنِر. ويحتاج التصويت إلى مصادقة المحكمة يوم الأحد القادم، لكن إذا جرت المصادقة عليه، فإنه سيغيّر وجه الاقتصاد الإسرائيلي.

واختار الدائنون أمس في جولتَي تصويت اقتراح ألشتاين - إكسترا، وهو الاقتراح الأقل سوءًا من اقتراح دانكنِر وشركائه لإنقاذ الشركة من ديونها. ويعبّر التصويت عن رغبة الدائنين في استبدال المُسيطِر على الشركة بإنهاء سلطة دانكنِر.

ومن جهته، لا يعتزم دانكنِر التنازل، وقد ردّ أمس: "إنّ العناوين حول نقل السلطة على IDB سابقة لأوانها. عدُّ الأصوات والإجراءات القضائية كلّها لم تنتهِ بعد".

واستصعب مصدر مسؤول مقرّب من العمليّة أن يصدّق أنّ المحكمة ستنقض رغبة أكثرية الدائنين: "يصعب التصديق أنّ المحكمة ستتصرف بطريقة مغايرة. جرت العملية بشكل سليم، وأُنجز التصويت كما يجب".

ويمكن أن يؤدي فقدان السيطرة إلى إفلاس دانكنِر إذ إنّ عليه ديونًا شخصيةً كبيرة للمصارف، ليس في وسعه إعادتها. وكانت سيطرة دانكنِر على الاقتصاد الإسرائيلي شبه مُطلقة. فلديه شركة الاتّصالات الأكبر في البلاد (سِلكوم) وشركة تأمين عملاقة (كلال للتأمين).

وتعرّض دانكنِر لصعوبات بعد أن تبيّن أن الشركة ستستصعب إعادة ديونها للمصارف - فشركة IDB للصيانة مدينة بنحو مليارَي شاقل للبنوك، ولا سيّما لمالكي السندات الماليّة، فضلًا عن مبلغ يناهز مليار شاقل للبنوك، دانكنِر مَدين به شخصيًّا.

وفي مسعًى لإنقاذ الشركة، أحضر دانكنِر إدواردو ألشتاين، لكن في نهاية المطاف تصدّعت العلاقة بين الرجلَين، ما أدّى بألشتاين إلى إنهاء الشراكة مع دانكنِر، والتنافس بنفسه على السيطرة برفقة رجل الأعمال موطي بن موشيه.

وكتب محلّلون اقتصاديون إنّ "دانكنِر لم يبقَ له سوى إلقاء اللوم على نفسه. في مرحلة ما، منذ سنوات، لم يكُن بإمكانه أن يفهم أنّ الاستثمارات التي تجري في ظلّ القلق ليست طبيعية تمامًا. لكن حين تتورّط في الديون، يصعب أحيانًا التوقف لتنشّق بعض الهواء. وحين يجري الحديث عن أحجام كهذه، وكذلك عن أموال "عامّة"، فإنّ كلّ الدولة تُجذَب نحو هذه القضيّة".

وتسعى الكنيست في إسرائيل إلى منع التمركُز في السوق، ظاهرة ميّزت أعمال دانكنِر، وشكّلت خطرًا في وقتٍ ما على الأموال العامّة مع ديون ضخمة. ويُفترَض أن يُطرح قانون التمركُز قريبًا للتصويت في الكنيست، وهو يهدف إلى الحؤول دون وضع تُدار فيه شركات عامّة بشكل متعدد الطبقات، أي هَرَميّ.