دعا زعيم جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا اليوم الثلاثاء إلى وقف إطلاق النار بين فصائل المعارضة السورية لوضع حد للاشتباكات المستمرة منذ خمسة أيام في أعنف موجة اقتتال بين المعارضين منذ بدء الانتفاضة السورية.

وجاء في تسجيل صوتي لمحمد الجولاني زعيم الجبهة "نعتقد باسلام الفصائل المتصارعة رغم استغلال بعض الاطراف الخائنة للحالة الراهنة لتنفيذ مأرب غربي أو مصلحة شخصية واهنة وعليه فان القتال الحاصل نراه في غالبه قتال فتنة بين المسلمين."

وحمل الجولاني جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة ايضا جانبا كبيرا من المسؤولية عن القتال.

وعلى الرغم من خروج الجماعتين من عباءة التنظيم العالمي المتشدد وترحيبهما بانضمام مقاتلين أجانب فإن جبهة النصرة أكثر تعاونا مع فصائل المعارضة الاخرى وتفادت إلى حد بعيد صراعات القوى التي تخوضها جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام منذ انتزعت من جماعات أخرى السيطرة على كثير من مناطق المعارضة.

وقال الجولاني "لقد جرت الكثير من الاعتداءات في الساحة بين الفصائل المسلحة وتجاوزات من بعض الفصائل كما أن السياسة الخاطئة التي تتبعها الدولة في الساحة كان لها دور بارز في تأجيج الصراع... يضاف إليها عدم الوصول إلى صيغة حل شرعي معتمد بين الفصائل البارزة."

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 274 شخصا قتلوا في اشتباكات بين مقاتلي المعارضة السورية منذ يوم الجمعة.

واقترح الجولاني تشكيل لجنة شرعية لحل النزاعات بين المقاتلين ودعا مقاتلي المعارضة للعودة إلى هدفهم المشترك وهو قتال قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

ولم يتسن التأكد من صحة التسجيل الصوتي لكن حساب جبهة النصرة على موقع تويتر نشره.

وقال الجولاني "إن هذا الحال المؤسف دفعنا لان نقوم بمبادرة انقاذ للساحة من الضياع وتتمثل بتشكيل لجنة شرعية من جميع الفصائل المعتبرة ووقف اطلاق النار."

وشنت جماعات لمقاتلي المعارضة السورية وبينهم الكثير من المقاتلين الاسلاميين سلسلة من الهجمات المنسقة الاسبوع الماضي على الدولة الاسلامية في العراق والشام في شمال سوريا وشرقها بعد شهور من التوترات المتزايدة مع الجماعة.

وقال المرصد إن جماعات أخرى لمقاتلي المعارضة قتلت فيما يبدو 34 مقاتلا أجنبيا من مقاتلي الجماعة في منطقة بشمال غرب سوريا.

وحذر الجولاني المقاتلين من الانقسام إلى مقاتلين أجانب ومحليين وأكد الحاجة للجميع لأجل "الجهاد" في سوريا.

وحث الجولاني المقاتلين على تبادل الأسرى وفتح الطرق أمام كل فصائل المعارضة.

وقال "هذه المبادرة قد قبل بها بعض الاطراف وعلق بعضهم موافقته علي موافقة الاطراف الاخرى وماطل البعض في الاجابة .. لقد كانت هذه المبادرة بمثابة طوق نجاة للساحة."