تُعبّر الجالية اليهودية في الولايات المُتحدة عن دعمها لاتفاق النووي بينما لا يكف الإسرائيليون عن تحذير الكونغرس الأمريكي من المخاطر التي ينطوي عليها الاتفاق النووي مع إيران، ويحاولون إقناع الكونغرس إلغاء الاتفاق.

وقّع 340 حاخامًا أمريكيًا على رسالة دعم للاتفاق النووي مع إيران، وطالبوا الكونغرس بالمصادقة عليها. جاء في الرسالة: "نحن، إضافة إلى زعماء يهود آخرين كثيرين، ندعم دعما تاما الاتفاق النووي التاريخي. ونحن قلقون جدًا من الانطباع الذي ساد والذي يقول إن قيادة الجالية اليهودية الأمريكية متحدة ضد الاتفاق".

قال الحاخام ستيفن بوب من ، من ولاية إيلنوي، إن الصفقة المتبلورة "لصالح الولايات المُتحدة وحليفتها في المنطقة، وهذه أفضل تسوية بالنظر إلى الواقع الدولي". من شأن رفض الاتفاق، وفق أقوالهم، أن يُعزز قوة إيران وأن يُضعف الولايات المُتحدة وإسرائيل.

تدعم غالبية الجالية اليهودية الأمريكية الديمقراطيين بشكل تقليدي، وحتى أن غالبيتها دعمت انتخاب الرئيس أوباما في الانتخابات الرئاسية لعام 2008 - 2012. إلا أن الخصام العلني بين أوباما وبين رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يؤثر بشكل ما على العلاقات التاريخية بين الدولتين.

في المقابل، نُشر في إسرائيل أن الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أنه عندما تنتهي صلاحية الاتفاق النووي، ستكون إيران على بُعد أسابيع فقط من تحقيق قدرة نووية واسعة. تحدد وجهة النظر التي تمت بلورتها في وحدة الأبحاث الإسرائيلية أن الاتفاق ربما يمنع إيران من تطوير قنبلة نووية في العقد القريب، ولكنها بعد ذلك ستصل إلى وضع يُتيح لها تطوير سلاح نووي بسرعة.

كما وتتوقع المخابرات الإسرائيلية أنه في السنوات القريبة ستقوم إيران بتطوير مكانتها الدولية والإقليمية بشكل كبير من خلال نزع العقوبات المفروضة عليها.

يتوقع الإسرائيليون، بالمقابل، أنه قد يكون لهذا الاتفاق بعض النتائج الإيجابية ومن بينها أن نسبة العمليات الإرهابية، التي تقوم بها إيران على المستوى العالمي، ستتراجع. وتشير التقديرات إلى أن إيران قد لا تبادر إلى عمليات إرهابية مُباشرة ضد إسرائيل، بل ستكون مُقيدة ومنضبطة نسبيًا.