"أجل، لا أخجل من قول هذا، سافرت إلى قطر وسوريا. يعتبرونهم الإسرائيليون أعداء لهم، ولكنهم إخوتي وأخواتي. حتى أنني التقيت عزمي بشارة في قطر، الذي يدير حاليًا أحد مراكز الأبحاث الهامة في العالم العربي، على الرغم من أنني أعرف أنه في إسرائيل يعتبرونه خائنًا يجب محاكمته". كانت هذه القضايا وغيرها موضوع الاستضافة الفكاهية التي رافقت أمس البرنامج الساخر الأشهر في التلفزيون الإسرائيلي "غاف هئوما" (ظهر الأمة).

تحوّل البرنامج المعروف بفكاهيته وسخريته، والذي يتعرض بالتهكم على كل السياسيين الإسرائيليين من كافة الأطياف، إلى برنامج يتدفق إليه السياسيون بين الحين والآخر لتلقي فيض من النكات على حسابهم. سبق أن حل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ضيفًا على البرنامج وكذلك وزيرة العدل السابقة، تسيبي ليفني وقائمة طويلة من السياسيين الإسرائيليين، الذين لم يخشوا من التعرّض للنقد نتيجة نشاطهم الاجتماعي، برحابة صدر وحتى أنهم ساهموا وتعاونوا في جزء من النكات الموجهة ضدهم.

شاهدوا زحالقة خلال استضافته في البرنامج

تجدر الإشارة إلى أن زحالقة ليس أول سياسي عربي يستضيفه البرنامج وأن زميله في الكنيست، أحمد طيبي، سبق أن حل ضيفًا على البرنامج وناقش مسائل تتعلق بالوضع السياسي، الاجتماعي والاقتصادي لعرب إسرائيل، وأيضًا المسائل المتعلقة بمعارضته لرئيس الحكومة نتنياهو ورغبته بتعزيز المساواة في دولة إسرائيل، بين العرب واليهود.

"أنت زرت بشارة في قطر، صحيح"، سأله أحد أعضاء فريق الممثلين الهزليين المشاركين ضمن الطاقم. "صحيح"، رد زحالقة. "زرته في فترة الحرب الأخيرة على غزة. بالمناسبة، كيف حاله اليوم؟ هل تحدثني قليلاً عنه؟ أين هو تمامًا؟ في أي شارع يعيش هناك؟" بهدف جمع أكبر قدر من المعلومات عن مكان تواجد بشارة، الذي، كما هو معروف، هرب من إسرائيل بعد أن بدأت تظهر اتهامات ضده بمساعدة جهة معادية لإسرائيل في حرب لبنان الثانية. الجمهور، بالطبع، انفجر ضاحكًا ولكن زحالقة لم يقف مكتوف اليدين وقال "التقيت بشارة في قطر. يدير واحدًا من أهم مراكز البحث في العالم العربي وحتى أنني قلت له إنني سأكون ضيفًا في برنامجكم وسألني عن البرنامج، تخيّلوا أن عزمي بشارة لا يعرف عنكم"، مُلمحًا بهذا إلى البرنامج ليس معروفًا جدًا كما يعتقد الإسرائيليون.

شاهِدوا أحمد طيبي حين استضافه البرنامج

ختم زحالقة قائلا "أعتقد أن إسرائيل يجب أن تكون دولة لكل مواطنيها. أنا إنسان يحمل أفكار منفتحة ولا أفرق بين دم ودم ولا بين إنسان وإنسان. ما أريده هو مُستقبل جيد للجميع فيه مساواة. المساواة أمر ضروري وجيد لمواطني دولة إسرائيل، العرب واليهود. لا يجب أن يربط الإسرائيليون وجودهم بالتعالي على المواطنين العرب. يتعيّن على المواطنين الإسرائيليين أن يربطوا وجودهم هنا بالحياة التي تسودها مساواة".