تزوج ليلة البارحة، أمام مئات الضيوف وتحت الحراسة المشددة، الزوجان مورال ومحمود، يهودية وعربي من يافا، اللذان اختارا أن يستقرا وأن يحتفلا بحبهما. أثار زواجهما عاصفة بعد أن دعانشطاء من اليمين للتظاهر خارج قاعة الأفراح للاحتجاج على الزواج المختلط.

لكن، يبدو أن الكثير من الإسرائيليين يرفضون تلك العنصرية، وعملوا من أجل إظهار أن غالبية الإسرائيليين يدعمون حقهما باختيار من سيحبان وبمن سيتزوجان.

خرجت، أمام مظاهرة اليمين خارج القاعة، مظاهرة لنشطاء رفعوا لافتات عليها صور قلوب، تهاني وتبريكات، وتم نشر صورهم على شبكات التواصل الاجتماعي. تم نشر الفيديو الذي يُظهر العروس وهي متوجهة إلى بيت العريس أيضًا، وحظي بمئات اللايكات، وأيضًا بطاقات تهنئة مكتوب عليها "مبروك" "بالتوفيق" للزوجين الشابين بالعربية والعبرية، وهو الحدث الذي تمت مشاركته مشاركة كبيرة بين مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.

عبارات تهنئة "مبروك" بالعربية والعبرية التي انتشرت على الشبكة

عبارات تهنئة "مبروك" بالعربية والعبرية التي انتشرت على الشبكة

كانت واحدة من أهم العبارات على الفيس بوك هي العبارة التي كتبتها وزيرة الصحة، ياعيل غارمن، التي قامت بتحميل صورة لها مع الزوجين خارج قاعة الأفراح وكتبت: "كان من المهم أن أحضر بشكل شخصي، مبروك للعروسين محمود ومورال. شعرت، بعد شهر من التحريض ونفاذ الصبر، أن مصافحتي لهما هي رسالة للتصالح وما معناه أنه يمكننا أن نعيش معًا وأنه يوجد هنا مكان للأفكار والمعتقدات المختلفة وإلى جانب دعوات الكراهية هنالك أيضًا رغبة حقيقية للحياة المشتركة والحب".

مظاهرات دعم للزوجين خارج قاعة الفرح

مظاهرات دعم للزوجين خارج قاعة الفرح

أيضًا البوست المهم الذي نشره البارحة رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، الذي تحدث فيه ضدّ العنصرية وتمنياته للزوجين "بالصحة والراحة والفرح" حظي بأكثر من 10,000 لايك، وأكثر من 1700 مشاركة.

انتشر نوع آخر من الاحتجاج الإلكتروني البارحة وهو قصص تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي عن عائلات أخرى مختلطة.  شاركت واحدة من النساء الصورة التالية، وكتبت، متوجهة إلى أعضاء الجماعة التي طالبت بوقف الزفاف: "هذه صورة عائلية، أنا بالفستان الأحمر، على يميني ابني "مي" وعلى يساري شقيقة زوجي، سميرة وإلى جانبها ابنتها "عدن". الرجل الوسيم الذي يقف إلى جانب ابنتي هو زوجي منذ 21 عامًا، فؤاد، وإلى جانبه حماتي "أمينة" وهي تعانق ابني، "آدم". هل فهمتم؟ لا يمكنكم إطفاء هذه النار! (بالمناسبة، أنا يهودية وزوجي مسلم)".

"هذه صورة عائلية... لا يمكنكم إطفاء هذه النار! "

"هذه صورة عائلية... لا يمكنكم إطفاء هذه النار! "

 

كتبت امرأة أُخرى تقول: أنا عينات يفت شقحة، أمي من مواليد البلاد (حيفا)، من أصل أشكنازي وأبي من مواليد البلاد (القدس) من أصل يمني تزوجت من جورج، عربي من مواليد البلاد وحفيد حفيد حفيد... مواطنين من هذه البلاد. هو لم يعتنق اليهودية وأنا لم أبدّل ديني. دون ضجة ولا صخب ودون الخوف من العنصريين المتوحشين. تزوجنا في قبرص في مبنى البلدية وتطلقنا على أساس فص العقد الذي بيننا من قبل محكمة العدل العليا...وها هي ابنتنا تلقت أول طلب تجنيد. هل هناك شيء إسرائيلي أكثر من هذا؟

يائير نتنياهو ورفيقته: الصورة التي قامت ليكنغر بإزالتها من فيس بوك

يائير نتنياهو ورفيقته: الصورة التي قامت ليكنغر بإزالتها من فيس بوك

واحدة من مبادرات الدعم الكثيرة التي حظي بها الزوجان ولصالح حرية الزواج في إسرائيل والأمر الذي أثار عاصفة صغيرة بحد ذاته أيضًا. نشرت جمعية اسمها "إسرائيل حرة" صورة يائير نتنياهو، ابن رئيس الحكومة، مع صديقته النرويجية، بينما كانت الرسالة من ذلك هي حق كل إنسان بالزواج بمن يريد. ذلك الأمر لم يعجب نتنياهو الابن وعلى ما يبدو فهو لا يريد صب الزيت على النار السياسية، وهدد الجمعية بأنها إن لم تسحب صورته خلال ساعة سيبدأ بإجراءات قضائية ضدها. كتب ابن رئيس الحكومة يقول: "هذه صورة خاصة، من الفيس بوك ولهذا أنتم تحت طائل دعوى قضائية، أتوقع منكم أن تسحبوها اليوم وتحديدًا لأنني أعارض فحوى هذه الحملة".