بينما الرئيس السوري الأسد، وكذلك الرئيس الإيراني، لا زالا يهددان بأنهما سيشعلان المنطقة في حال هاجمت الولايات المتحدة سوريا، يستمر الأوربيون وبعض الجهات في العالم العربي بالضغط على حكومة أوباما لتنفيذ التهديد بشن هجوم.

صحيفة "التايمز" الصادرة اليوم في لندن نشرت تقريرا يفيد بأن رئيس الحكومة ديفيد كاميرون ضغط على أوباما للبدء خلال 10 أيام بشن هجوم مركز بهدف الردع، دون أن يهدف ذلك إلى المس بتوازن القوى بين قوات الأسد والمعارضة. وفق مصادر الصحيفة، رئيس حكومة بريطانيا يدرك ضرورة التحرك الآن بينما الغضب من تلك العملية لا زال حاميا. إمكانية أن يصطدم تهديد شن الهجوم بصعوبات، مثل قيود قد تضعها الأمم المتحدة أو حدث عالمي يصرف الانتباه العالمي، تلزم ببدء عملية في غضون أيام، وليس أسابيع.

وسائل إعلامية أخرى في بريطانيا تبث رسائل فيها طابع حربي، والتي تصدر على ما يبدو مباشرة من داونينغ 10: الـ "تلغراف" ذكرت أن سفن حربية بريطانية ستدخل المعركة في غضون أيام. في صحيفة الـ "ديلي ميرور" نشر اليوم تحت عنوان "سنشن هجوما على سوريا" لأن بريطانيا تميل إلى التدخل في سوريا بعملية مشتركة مع قوات الولايات المتحدة وفرنسا.

الفرنسيون أيضا يحثون أوباما على توجيه ضربة، مع التوضيح أنهم لن يشاركوا بالصراع: تحدث وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قائلا: "المذبحة الكيميائية التي وقعت في سوريا، لا شك أن النظام مسؤول عنها، لا يمكن أن تمر من دون رد. هذا موقف فرنسا وموقف دول ديمقراطية أخرى، أتمنى، ألا يستمر ذلك من دون رد شديد".

في هذه الأثناء نشرت المجلة الألمانية الأسبوعية "فوكوس" تصريحا لرجل موساد سابق أن وحدة المخابرات في جيش الدفاع الإسرائيلي اعترضت مكالمات بين مسؤولين في النظام السوري، التي تثبت أن النظام أمر بتنفيذ العملية في ضواحي دمشق

وحدة الإستخابرات 8200 التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي تنصتت على القيادة السورية وقت شن الهجوم الكيميائي على إحدى ضواحي دمشق. والتي قتل فيها، حسب التقديرات، مئات الأشخاص وأصيب آلاف المواطنين نتيجة التعرض للمادة القاتلة. المجلة الأسبوعية "فوكوس" نشرت حسب أقوال رجل المخابرات السابق، أن أفراد الوحدة التابعة لمخابرات جيش الدفاع الإسرائيلي اعترضت مكالمات بين قادة كبار في نظام دمشق، والتي تؤكد أن الهجوم الكيميائي، والذي أثار ضجة كبيرة ضد الرئيس بشار الأسد حول العالم، تم بأوامر من النظام السوري.