خاب أمل الكثيرين من الناقدين الفنيين والمؤيدين الإسرائيليين الشبان الذين وصلوا أمس لمشاهدة مغنية البوب الأكبر في العالم تقدّم لهم إطلالة مثيرة.

على الورق، كان يُفترَض أن تكون إطلالة ريهانا تاريخية. فهي المغنية الأكثر اتّقادًا في العالم، مع أكبر عدد من "الأغاني الضاربة" حاليًّا. وهي الأغلى ثمنًا والمرغوب فيها أكثر. لكنّ حفلة ريهانا كانت بعيدة من أن تكون فخمة. فرقة صغيرة نسبيًّا، أربعة عازفين، مغنيتان مرافقتان، ثماني راقصات غير جيّدات، و"فنّ فيديو" عاديّ للغاية. كل هذه الأمور ليست الوصفة لإطلالة لا تُنسى.

حضرت الجماهير الإسرائيلية بآمال كبيرة إلى متنزه "هيركون" أمس. كثيرون حضروا منذ ساعات الصباح لحجز أقرب مكان إلى المنصّة. لكنّ ريهانا كانت لها برامجها الخاصّة. فحين كانت أبواب متنزّه "هيركون" تُفتَح أمام الحضور، آثرت الاستجمام في البحر الميت. كلّفت هذه الجولة القصيرة إلى البحر الميت الجمهور ساعةً من التأخير المبالَغ به حتى اعتلائها المنصة وتقصير الحفل إلى ساعة وربع، إذ قامت بالاستغناء عن عدد من أبرز أغانيها.

لكنّ المشاكل لم تتوقف عند هذا الحدّ. فبعد الاعتذار عن التأخر، آثرت ريهانا تأدية معظم أغنياتها مسجّلة بشكل كامل (Playback)، إذ كانت تلوّح بالميكروفون للجماهير، ومع ذلك يصدح صوتُها عاليًا.

مَن أراد أن يكون مخيّب الأمل فقد وجد أسبابًا عديدة. فهي لم تغيّر ملابسها كما تجري العادة في حفلات بوب على مستوى عالمي، وكل ربع ساعة كانت تنزل لتستريح، فيما كانت الفرقة تعزف قطع روك قديمة.

وكتب هذا الصباحَ نقاد فنيون حضروا الحفل انتقادات لاذعة وساخرة حول أداء المغنية المعيب. فقد جاء في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأكثر قراءةً في إسرائيل: "يبدو أنه ليس من المبالَغ فيه القول إنّ ريهانا لم تأتِ لتعمل. أن تصرخ على الميكروفون: "تل أبيب، هل تسمعينني"، أن تغني بضع أغانٍ مسجّلة (Playback) بشكل كامل أو جزئي، أن ترقص على أنغام المغنيات المرافقات والعازفين، وأن تردّد الجملة: "شكرا لكم لأنكم حولتم هذا المساء إلى شيء لن أنساه طيلة حياتي"، فهذا لطيف جدًّا. لكن كان يمكن توقع أكثر من ذلك من واحدة في مثل مركزها، مستواها، وموهبتها. أكثر بكثير".