يسعى رئيس إسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية، رؤوفين ريفلين ومحمود عباس، إلى غرس الأمل في قلوب الشبيبة من كلا الشعبين. في مؤتمر لجمعية "أطفال يصنعون السلام" والذي انعقد في القدس أمس، بمشاركة شبيبة إسرائيليين وفلسطينيين، نقل كل من الرئيسين رسالته الخاصة للجيل الصغير.

أكد ريفلين، في كلماته التي نقلها مراسل "هآرتس" يوناتان ليس، على أهمية بناء الثقة بين كلا الشعبين في البلاد. وقال ريفلين إنّ "مهمة بناء الثقة بين الشعب اليهودي والعربي ليست مهمة معسكر سياسي أي كان، وإنما مهمة لكل من هذه البلاد غالية على قلبه". وأضاف: "إنّ حقيقة أنّ هذا الموضوع أصبح متماهيا مع معسكر سياسي، سواء في الجانب اليهودي أو العربي، هي حقيقة مأساوية، حيث تكمن في بناء الثقة بين اليهود والعرب مفاتيح وجودنا هنا، مصيرنا ومستقبلنا".

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: "يعيش الشبيبة الإسرائيليون والفلسطينيون وينشأون اليوم تقريبا دون احتمال في التعرّف أحدهما على الآخر. نحن نريد ونعمل من أجل تحقيق التغيير والسلام، من أجلكم، جيل المستقبل، الشبيبة في فلسطين وإسرائيل".

وتعمل جمعية "أطفال من أجل السلام" على التقريب بين الشبيبة الإسرائيليين والفلسطينيين في مواجهة جميع التحديات. وبادرت الجمعية إلى نشاطات اجتماعية مختلفة في عقد اللقاءات بين الشبيبة من الجانبين، من أجل خلق الحوار والتسامح. وكجزء من نشاط الجمعية، التي تعمل بتمويل وكالة USAID الأمريكية، عُقد في الصيف الأخير معسكر صيف ثنائي القومية من أربعة أيام، التقى فيه نحو 100 من الشبيبة الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكجزء من جهود التوضيح التي تبذلها الجمعية في يوم السلام العالمي الذي صادف يوم أمس، أطلقت أمس حملة تدعو الشبيبة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تصوير أعينهم وإضافة وسم #IAMHUMANITY‏. يعتقد منظمو الحملة أنّه عندما نرى أعين الإنسان فقط، لا يمكن أن نعرف إذا كان يهوديا، أو عربيا، إسرائيليا أو فلسطينيا، وهكذا تُلغى الآراء المسبقة.