حثت فاليري آموس منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي يوم الخميس على التحرك لتيسير وصول المساعدات في سوريا مع سعي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لإيجاد أرضية مشتركة مع روسيا والصين بشأن مشروع قرار لمعالجة الوضع هناك.

وقالت آموس للصحفيين "إننا نحتاح إلى التحرك والتنفيذ على الأرض ومن ثم فإذا كان قرار سيساعد على تسهيل ذلك فإنه سيكون مفيدا. ولكن إذا كان قرار لا يؤدي فعلا إلى تغير على الأرض ... فلا نمضي فيه."

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 مليون سوري أو قرابة نصف سكان البلاد يحتاجون إلى المساعدة وعبرت آموس مرارا عن استيائها ان العنف والإجراءات البيروقراطية تبطئ بشدة توصيل المساعدات.

وغيرت روسيا مسارها يوم الخميس واقترحت مشروع قرار تأمل أن يتم دمجه مع المشروع الذي تسانده بلدان عربية وغربية.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين بعد إفادة آموس أمام مجلس الأمن "أول محاورة اجريناها أظهرت أن بوسعنا التوصل إلى نص. وبعض الأشياء التي يرون أنها يجب أن تكون في القرار نقوم بمناقشتها."

ويعبر مشروع القرار العربي الغربي عن نية لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تعرقل وصول المساعدات وكذلك في حالة عدم تنفيذ مطالب محددة في القرار خلال 15 يوما من اقراره.

ومنذ بدء الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لمنع ثلاثة قرارات بمجلس الأمن لإدانة حكومة الأسد والتهديد بفرض عقوبات.

وقالت السفيرة الأمريكية سامانثا باور إن القرار يجب أن يكون له تأثير حقيقي.

وقالت للصحفيين "بالنظر الى خطورة الوضع على الأرض فإن عدم التوصل إلى قرار أفضل من قرار سيء. إننا نبحث عن نص يكون له تأثير حقيقي على الأرض."

ويندد مشروع القرار العربي الغربي ايضا بانتهاك السلطات السورية والجماعات المسلحة لحقوق الإنسان ويطالب الحكومة بوقف كل اشكال القصف الجوي العشوائي للمدن والبلدات والاستخدام العشوائي للقنابل والصواريخ والأسلحة ذات الصلة. ويدين أيضا "الهجمات الإرهابية المتزايدة" ويدعو إلى انسحاب جميع المقاتلين الأجانب من سوريا.

وقالت باور "لدينا مشروع قوي ... ونحن الآن منهمكون في مناقشات وبالنظر إلى الحاجة الملحة والاحتياجات الحيوية العادلة للأبرياء من الرجال والنساء والأطفال على الأرض في سوريا فإننا نريد المضي قدما بهذا القرار في أسرع وقت ممكن."

ويدرس الأعضاء الغربيون بمجلس الأمن منذ نحو عام قرارا بشأن المساعدات لسوريا. وبعد أشهر من المحادثات تبنى المجلس أخيرا بيانا غير ملزم في الثاني من أكتوبر تشرين الأول يحث على تيسير وصول المساعدات لكن البيان لم يؤد إلى تقدم يذكر في النواحي الإدارية.

وقالت آموس "منذ تبني ذلك البيان اشتد الصراع. وما تحقق من تقدم محدود للغاية وغير متكافئ وبطيء بطئا شديدا. ولم نستطع توصيل مساعدات كافية والكثير من المناطق ما زال يصعب الوصول إليها."

ووجدت آموس صعوبة في وصف هدنة لإجلاء الناس عن مدينة حمص القديمة بأنه تقدم. وقالت "قمنا بإجلاء 1400 شخص. ولكن يوجد قرابة ربع مليون شخص يجب إجلاؤهم إذا نظرت إلى كل الموجوين في الأحياء المحاصرة."

وقالت باور ان 80 في المائة من المناطق المحاصرة تسيطر عليها الحكومة السورية وان بيان مجلس الأمن بشأن توصيل المساعدات الذي صدر في اكتوبر تشرين الأول تم تجاهله بشكل ممنهج.