نقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن مصدر عسكري قوله يوم الأربعاء (4 سبتمبر) إن روسيا تحركت لارسال طراد الى شرق البحر المتوسط لتولي العمليات البحرية في المنطقة بينما تعد الولايات المتحدة لهجوم عسكري محتمل على سوريا.

وحصل الرئيس الامريكي باراك أوباما على تأييد أعضاء كبار في الكونجرس الامريكي لدعوته لتنفيذ ضربات محدودة في سوريا لمعاقبة الرئيس السوري بشار الاسد على هجوم كيماوي مزعوم على مدنيين.

ويتسلم الطراد موسكفا العمليات من وحدة تابعة للبحرية الروسية بالمنطقة تقول موسكو انها ضرورية لحماية مصالحها الوطنية. وستنضم إليه مدمرة من الاسطول الروسي في بحر البلطيق وفرقاطة من اسطول البحر الاسود.

وأضاف المصدر الذي لم تنشر الوكالة اسمه "الطراد موسكفا متجه الى مضيق جبل طارق. وخلال نحو عشرة ايام سيدخل شرق البحر المتوسط وهناك سيتولى قيادة قوة مهام البحرية."

وموسكو من أقوى الداعمين للرئيس السوري وحمته مرارا من قرارات لمجلس الامن التابع للامم المتحدة كان القصد منها الضغط عليه لانهاء العنف. وتتمسك روسيا بإنهاء الصراع من خلال حوار سياسي يشارك فيه الرئيس السوري.

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في مقابلة نشرت يوم الاربعاء ان روسيا قد توافق على عملية عسكرية في سوريا إذا ثبت أنها نفذت هجمات باسلحة كيماوية لكنه أكد أن العملية ستكون غير قانونية دون موافقة الأمم المتحدة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الاسبوع الماضي انها سترسل سفنا حربية اضافية الى البحر المتوسط من بينها الطراد موسكفا لكنها وصفت هذه التحركات بانها روتينية.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد قال ان بلاده غير مستعدة للزج بنفسها في اي صراع عسكري بشأن سوريا.

وقالت وكالة انترفاكس أيضا في وقت سابق هذا الاسبوع ان روسيا سترسل سفينة استطلاع الى المنطقة لكنها ستعمل بشكل مستقل عن الوحدة البحرية.

وفي سياق متصل، قال نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن سوريا ستهاجم جاراتها، الأردن وتركيا وإسرائيل، في حال شاركن في عملية عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد بلاده. وأضاف أنه يتعيّن على النواب الأمريكيين "أن يتحلوا بالحكمة" محذرا من أن استفزاز سوريا يعدّ "عملا خطيرا".

وأضاف المقداد للصحيفة أن هجوما عسكريا على سوريا سيؤدي إلى فوضى إقليمية، وإلى فقدان السيطرة على الأحداث". وأعرب المقداد قائلا إن بلاده "لا تريد حربا مع الولايات المتحدة" وإنها "تحب الشعب الأمريكي".

وتأتي التهديدات السورية على خلفية تحذير وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أمس من أن الدول الصديقة للولايات المتحدة في المنطقة، إسرائيل والأردن وتركيا، يخشين من أن سوريا قد تقدم على ضربهن في الغاز، مبررا للكونغرس الأمريكي أهمية تنفيذ التحرك العسكري الأمريكي لإدارة أوباما ضد أهداف النظام السوري.