انتقد الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني العقوبات الدولية المفروضة على بلاده يوم أمس الثلاثاء، وقارنها بالاجراءات العقابية التي اتخذت ضد العراق أثناء حكم الرئيس الراحل صدام حسين والتي انتقدت على نطاق واسع.

وقال روحاني في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "هذه العقوبات بوضوح وبساطة عنيفة." وأضاف أن المواطنين الإيرانيين وليس الصفوة السياسية هم من يعانون بسببها.

وقال "هذه العقوبات تنتهك تماما حقوقا أساسية للانسان... الحق في السلام والحق في التنمية والحق في الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية وقبل كل شيء الحق في الحياة."

وقال روحاني الذي تحدث بعد ساعات من إلقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما كلمته في الاجتماع السنوي لزعماء العالم إنه مستعد للدخول في محادثات نووية "محددة زمنيا وترتكز على النتائج" وإنه لا يسعى إلى زيادة التوترات مع الولايات المتحدة.

وقال "إيران تسعى إلى تعامل بناء مع دول أخرى يستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وهي في الإطار نفسه لا تسعى لزيادة التوتر مع الولايات المتحدة."

وأبدى أمله في ألا يتأثر أوباما "بجماعات الضغط المتعطشة للحرب" في بلاده فيما يتعلق بالخلاف النووي مع إيران ودعا إلى صوت متماسك من واشنطن بشأن هذا الأمر قائلا "يمكننا التوصل إلى إطار عمل لإدارة خلافاتنا."

ولم يتحقق لقاء كان محتملا بين روحاني وأوباما في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء وقال مسؤول بارز من إدارة إوباما إن الإيرانيين أشاروا إلى أن الأمر معقد للغاية.

وحضرت روزماري ديكارلو نائبة المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة كلمة روحاني في حين حضر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف كلمة أوباما.

وخلا حديث روحاني من النبرة المناهضة للغرب التي كانت تميز خطب سلفه محمود احمدي نجاد لكنه لم يقدم أي تنازلات. وأكد مجددا موقف طهران المتمثل في انها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.

وقال في أول كلمة يلقيها امام الامم المتحدة منذ توليه السلطة في أغسطس آب الماضي "الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل ليس لها مكان في نظام الأمن والدفاع الإيراني وتتعارض مع قناعاتنا الاساسية الدينية والأخلاقية."

وتحدث الرئيس الإيراني كذلك عن الصراع الدائر في سوريا حليفة إيران.

وقال "نحن ندين أي استخدام للاسلحة الكيماوية ونرحب بقبول سوريا لاتفاقية الأسلحة الكيميائية ونعتقد أن وصول جماعات ارهابية متطرفة لهذه الأسلحة هو الخطر الأكبر على المنطقة والذي يتعين اخذ في الاعتبار في أي خطة لنزع السلاح."

وفي إشارة فيما يبدو للتهديد الأمريكي بعمل عسكري قال روحاني إن أي استخدام للقوة العسكرية سيؤدي إلى مزيد من العنف.

وناشد أوباما في كلمته في وقت سابق الأمم المتحدة تأييد اتخاذ إجراءات عنيفة ضد سوريا في حال عدم التزامها بتسليم الأسلحة الكيماوية وحث روسيا وإيران على وقف دعمهما للرئيس السوري بشار الأسد