الرئيس الإيراني الجديد، حسن روحاني، يشدد لهجته تجاه إسرائيل. من كان يتوقع تغييرا في النبرة الإيرانية بعد انتخاب الرئيس الجديد قد تلقى اليوم إجابة مخيبة للآمال. بعد أن أشار روحاني في ساعات الصباح أنه ربما ينوي العمل، على الصعيد الداخلي، لتوسيع حريات الفرد، يشير نبأ صادر عن وكالة الأنباء الإيرانية IRNA إلى أنه فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، لا يُتوقع أن يطرأ تغيير ملحوظ بالنسبة لإسرائيل ولدعم نظام بشار الأسد السوري.

حسب الوكالة الإيرانية، كتب روحاني في رسالة موجهة إلى الأسد وكان قد تم نشرها في ساعات الظهر في إيران "إن جذور العلاقات بين دمشق وطهران هي جذور عميقة"، وقد تطرق روحاني إلى الحرب الأهلية في سوريا وقال: "لا شك في أن الشعب السوري سيتغلب على كافة المصاعب والعقبات وسيسترجع استقلاله". وكتب أيضا في الرسالة التي أرسلها أن الجمهورية الإسلامية ستواصل التعاون مع سوريا، الأمر الذي سيتيح للدولتين مواجهة "مؤامرات شعوب المنطقة، وخاصة النظام الصهيوني".

في الوقت ذاته، أرسل روحاني رسالة أخرى إلى سكرتير حزب الله، نصرالله، حيث عبّر فيها عن دعمه للبنان وفلسطين، وهو يرمز إلى منظمة حماس التي حظيت هي الأخرى بدعم عسكري واقتصادي من طهران على مر السنوات. يأتي التعبير عن دعم الأسد وحزب الله في أعقاب رسائل التهنئة التي أرسلاها إليه بمناسبة فوزه في الانتخابات.

وكان روحاني قد رسم في خطابه أمس أمام البرلمان الإيراني صورة قاتمة لوضع الدولة الاقتصادي، واتهم حكومة الرئيس السابق محمد أحمدي النجاد بالتضخم المالي المرتفع وبالبطالة المتزايدة. قال روحاني "بقي أمامنا الكثير من العمل".

وقد اتهم روحاني حكومة أحمدي النجاد بعرض صورة متفائلة مبالغ بها للاقتصاد. وأضاف روحاني "لقد سألنا جهات رسمية حول الوضع في الدولة". "ولكن تقاريرهم، وتقارير طواقمنا بعيدة كل البعد عن بعضها البعض".

وكان قد أعلن وزير الخارجية البريطاني هيغ، في وقت سابق اليوم، أن إيران مدعوّة للمشاركة في المحادثات لحل الوضع في سوريا، غير أنه يتوجب عليها قبل ذلك أن توافق على المخططات التي تم اقتراحها في جينيف.