في المؤتمر الصحفي الأول منذ أداء الرئيس الإيراني للقسم في بداية الأسبوع الماضي، وجد روحاني من المناسب أن يخفف من حدة تصريحاته الأخيرة حول السياسة الخارجية الإيرانية، وقال أنه يؤمن بأنه يمكن حل الخلافات بين إيران والغرب حول الموضوع النووي خلال وقت قصير. "إيران مستعدة للدخول في مفاوضات تكون جدية وتتناول المواضيع الجوهرية فيما يتعلق بالبرنامج النووي"

وقال روحاني أن الطرف الآخر في المفاوضات يجب أن يفهم أن الحل سيأتي "بواسطة المحادثات وليس بواسطة التهديدات". وقد شرح روحاني أن "ما هو مهم لنا هي سياسة الولايات المتحدة العملية والاستراتيجية، فإذا أبدت الولايات المتحدة نوايا حسنة ورغبة صادقة، من دون أجندة سرية، إذا تطرقوا إلى المسألة بمثل هذا الأسلوب، فإن الطريق مفتوحة".

وقد تحدث الرئيس إيراني في اليوم الأول الذي تلا أدائه للقسم بنبرة أخرى إذ نقل التلفزيون الإيراني عن روحاني قوله خلال لقاء مع جهة رسمية كبيرة في كوريا الشمالية أن "الولايات المتحدة تبحث عن ذريعة لمواجهة الجمهورية الإسلامية فيما يتعلق ببرنامجها النووي".‎

بعد أدائه للقسم يوم الأحد، دعت الإدارة الأمريكية روحاني أن يبدأ محادثات جدية بسرعة حول البرنامج النووي الإيراني. وقال المتحدث بلسان البيت الأبيض، جي كارني "إذا وفت حكومة روحاني الإيرانية بالتزاماتها الدولية ووجدت حلا سلميًا للموضوع النووي، فستجد في الولايات المتحدة شريكا يستجيب لذلك برغبة صادقة"‎.

"نحن نهنئ الشعب الإيراني مرة أخرى على إسماع صوته في المعركة الانتخابية. نحن نعلم أن روحاني قد أدرك مطالبة الشعب الإيراني بالتغيير، وكلهم أمل في أن تحقق الحكومة الجديدة هذه الرغبة في التوصل إلى حياة جيدة للمواطنين"، أضاف كارني.

يجدر الذكر أن المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي هو الفاصل في الشؤون السياسة الخارجية والأمن والبرنامج النووي، وأما وظيفة روحاني فهي إيرانية داخلية بالأساس. وقال روحاني في هذا السياق أن حل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها إيران هو المهمة الأهم التي تقف أمامه. أما فيما يتعلق بحقوق المواطن الذي تلقت فيه إيران انتقادًا لاذعًا خلال فترة تولي أحمدي النجاد، قال روحاني أنه يجب السماح بحرية تعبير أكثر اتساعًا في الجامعات في مختلف أنحاء الدولة، وأن هناك حاجة إلى تعزيز الإحساس بالأمن لدى الطلاب الجامعيين الذين يحاولون التعبير عن آرائهم السياسية.