اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس (الأربعاء) إسرائيل بالتسبب "بظلم للشعوب" في الشرق الأوسط، وقال إنّ إيران "لا تسعى إلى الحرب". وكان روحاني يتحدث في مقابلة مع شبكة NBC الأمريكية من القصر الرئاسي في طهران. وهذه هي المقابلة الأولى التي يجريها روحاني مع وسيلة إعلام أمريكية منذ توليه الرئاسة في حزيران.

وردًّا على أقوال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بأنه "ذئب في ثياب حمل"، وصف روحاني إسرائيل بأنها "حكومة احتلال وسلب ... تتسبب بالظلم للناس في المنطقة، وتؤدي إلى عدم استقرار في المنطقة نتيجة سياستها التي تحرّض على الحرب". وأضاف أنّ إسرائيل لا يمكنها الحديث عن ديمقراطية وانتخابات حرّة.

وروى روحاني في المقابلة عن اتصالاته الأولى بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي أرسل له رسالة تهنئة "وطرح عددًا من القضايا"، قائلًا: "من وجهة نظري، كانت نبرة الرسالة إيجابية. قد تكون خطوات صغيرة ورقيقة نحو مستقبل بالغ الأهمية. أظنّ أنّ زعماء جميع الدول بإمكانهم التفكير بمصلحتهم القومية، وعدم الانصياع لضغوط مجموعات معينة. آمل رؤية جو كهذا مستقبلًا".

وبين أمور أخرى، سُئل روحاني عن موقفه ممّا قاله أحمدي نجاد عن إسرائيل. وفضّل روحاني عدم التعقيب على قول أحمدي نجاد إنّ المحرقة "أسطورة"، قائلًا: "لستُ مؤرِّخًا، بل سياسي. ما يهمنا هو تقارب الدول والشعوب في المنطقة لمنع العدوانية وانعدام العدل".

وبالنسبة لأقوال الرئيس الإيراني السابق حول ضرورة "محو إسرائيل عن الخارطة"، ادّعى روحاني أنّ كل ما تريده طهران هو "أن تسود مشيئة الشعب في هذه الدولة. فنحن نؤمن بصناديق الاقتراع".

وجرت المقابلة قبل نحو أسبوع من الخطاب الأول لروحاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يُفترَض أن يعرض أمام العالم توجّهًا أقلّ تحريضًا من ذاك الذي لسلفه أحمدي نجاد، الذي فرض الغرب خلال سنوات حكمه الثماني عددًا من جولات العقوبات الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.