عقّب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ظهر اليوم على أقوال رئيس إيران الجديد، حسن روحاني، والذي شارك في مظاهرات يوم القدس العالمي في طهران، قائلا "وجه روحاني الحقيقي كشف أبكر من ما توقعنا"، وأضاف "حتى لو سارعوا الآن في إيران إلى نفي أقواله- هذا ما يفكر الشخص حقيقة وهذه هي خطة عمل النظام الإيراني.

وحذّر نتنياهو من أن أقوال روحاني يجب أن "تُقيظ دول العالم من أوهامها منذ الانتخابات الأخيرة في إيران". وأوضح نتنياهو قائلا "لقد تغيّر الرئيس هناك، لكن غاية النظام لم تتغيّر- وهي الحصول على سلاح نووي تهدد به إسرائيل، والشرق الأوسط، والسلام والأمن في العالم بأسره"، وأردف "إنه أمر محظور أن يكون بحوزة دولة تهدد إسرائيل بالدمار الشامل، سلاح  للدمار الشامل".

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد حضر اليوم الجمعة في مظاهرات خرجت في أرجاء طهران بمناسبة يوم القدس العالمي، وخاطب المتظاهرين قائلا "النظام الصهيوني هو جرح في جسم الأمة الإسلامية منذ سنوات، وحان وقت استئصاله"، حسب وكالات الأنباء الإيرانية.

وتأتي تصريحات روحاني قبل يومين من تقليده منصب رئيس إيران خلفا للرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد، وتحدث كثيرون في العالم عن أن روحاني يختلف عن سابقه في المنصب، خاصة أنه يحمل آراء معتدلة ويعدّ من التيار الإصلاحي، إلا أن تصريحاته الجديدة تبعث القلق في أن شيئا لم يتغيّر حقيقة في إيران.

ولم يفوّت رئيس إيران المنتهية ولايته أحداث يوم القدس، وهاجم إسرائيل خلال خطابه جامعة طهران قائلا " عصر البهجة لن يستمر طويلا"، مذكرا أن لا مكان لإسرائيل في المنطقة.

وتطرق أحمدي نجاد إلى المفاوضات الأخيرة التي أطلقت في واشنطن بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائلا "يعتقدون أنهم يستطيعون حل المشكلة على فنجان قهوة"، مشددا على أن القضية فلسطينية لن تحل عبر المناورات السياسية.

الرئيس الإيراني المنتهية ولايته خلال مظاهرات يوم القدس العالمي (متظاهرون إيرانيون في طهران خلال يوم القدس العالمي (AFP/ATTA KENARE)

الرئيس الإيراني المنتهية ولايته خلال مظاهرات يوم القدس العالمي (متظاهرون إيرانيون في طهران خلال يوم القدس العالمي (AFP/ATTA KENARE)

ورفع المتظاهرون في المسيرات الإيرانية لافتات تدعم فلسطين، ومن المتوقع أن تخرج مظاهرات مشابه في دول إسلامية عديدة حول العالم بمناسبة يوم القدس العالمي، والذي يجري كل سنة في ختام شهر رمضان المبارك، احتجاجا على الكيان الصهيوني في الشرق الأوسط، ودعوة لتحرير فلسطين والقدس.

وقد أعلنت الحكومة الإيرانية أن الطريقة الوحيدة لإنقاذ الأمة الفلسطينية هي الحفاظ على وحدة الشعب والزعماء ضد إسرائيل، مذكرة بأن جذر المشاكل في الشرق الأوسط يعود إلى الكيان الإسرائيلي في فلسطين.

وأطلقت إيران يوم القدس العالمي لأول مرة في عام 1979، تحت قيادة آيات الله خميني، والذي نادى المسلمين حول العالم بالخروج إلى التظاهر في الشوارع ضد إسرائيل والولايات المتحدة، والهيمنة الغربية في الشرق الأوسط، المطالبة بتحرير فلسطين.

وتكرس محطات التلفزيون في إيران برامجها لنقل وقائع يوم القدس. ويحيى يوم القدس بصورة خاصة كذلك في لبنان، حيث يخرج عناصر حزب الله تلبية لطلب إيران لاستفزاز إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.