على خلفية الجدل الدائر في إسرائيل حول تجنيد أبناء المجتمع "الحريدي" (اليهود المتشددون دينيا)، والذين يرفضون الخدمة العسكرية؛ إذ يفضل زعماؤهم إرسال الشباب إلى تعليم التوراة بدل الخدمة العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أن أعداد الملتحقين بالخدمة العسكرية من الحريديم في حالة ازدياد، وأن رقما قياسا سُجل مقارنة بالسنوات الماضية، فيما انضم إلى صفوف الجيش نحو 2300 شاب حريدي.

وإضافة إلى زيادة الاستعداد لدى هؤلاء الشباب، الذين يخرجون ضد زعمائهم، بالالتحاق بالجيش الإسرائيلي، أشار مسؤول في الجيش إلى أن جزءا كبيرا منهم يبدي رغبة في الالتحاق بالوحدات الحربية، مستشهدا بشاب حريدي التحق بسلاح الجو، رغم عدم استمراره، في إشارة إلى أن الشباب الحريدي طموح ولا يدخل الجيش فقط من باب تأدية الواجب القومي.

جنود ينتمون إلى سرية "ناحل حريدي" يؤدون الصلاة وفق الطقوس الدينية اليهودية (Abir Sultan/Flash90)

جنود ينتمون إلى سرية "ناحل حريدي" يؤدون الصلاة وفق الطقوس الدينية اليهودية (Abir Sultan/Flash90)

ويتوقع ضباط الجيش الإسرائيلي أن يصل عدد الملتحقين حتى شهر يونيو 2016 إلى 2700، وفي عام 2017 أن يصل عددهم إلى 3200، أي أن أعدادهم في تزايد مطرد. ويحرص الجيش الإسرائيلي، لا سيما الجناح المسؤول عن الطاقة البشرية، على تجنيد هؤلاء الشباب بأسلوب مختلف عن بقية الشباب الإسرائيلي، أي بمصارحتهم ومراعاة مشاعرهم.

ويقول مسؤولون في جناح الطاقة البشرية إن 4600 شاب حريدي يخدم حاليا في الجيش، منهم 1900 في وحدات قتالية. ويدرس الجيش في الحاضر إقامة كتيبة جديدة خاصة بالحريديم في أعقاب نجاح كتيبة تنضوي تحت لواء "غفعاتي".