رغم الاهتمام المتزايد بالخوف الإسرائيلي من مقاطعة اقتصادية دولية، تظهر المؤشرات في الواقع أنّه فيما لو كان هناك تغيير في حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وأوروبا، فإنّه آخذ بالازدياد. هذا ما تشير إليه معطيات نشرتها دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل. ووفقًا للمعطيات، فإنّ كل من حجم البضائع الواردة لإسرائيل وحجم البضائع الصادرة منها ارتفع في الأشهر الثلاثة الأخيرة. قسم كبير من السلع مستورد من دول الاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل، ويتم تصديره من إسرائيل إليها.

ووفقًا للمعطيات، فإنّ استيراد البضائع إلى داخل إسرائيل في الأشهر الأخيرة منذ كانون الأول حتى شباط قد بلغ 18.1 مليار شاقل، حيث إنّ 35% من الواردات كان من دول الاتحاد الأوروبي. وقد بلغ تصدير البضائع 13.4 مليار شاقل، و 37% منه كان من دول الاتحاد الأوروبي.

وقد ارتفع استيراد البضائع من دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.3% في الحساب السنوي للأشهر الثلاثة الماضية. وهذا بعد زيادة بنسبة 3.8% في الأشهر التي سبقتها. وقد ارتفع التصدير أيضًا في تلك الأشهر وبشكل كبير: 10.5% في الحساب السنوي، بعد ارتفاع بنسبة 28.5% في الأشهر أيلول حتى تشرين الثاني 2013.

ويمكننا أن نقول أنّه كلّما تزايدت الأصوات المطالبة بمقاطعة إسرائيل في أوروبا، كلّما ازداد حجم التبادل التجاري الأوروبي معها. فضلًا عن ذلك، فإنّ معطيات الاستيراد من دول آسيا إلى إسرائيل تتواجد في ارتفاع، وكذلك معطيات التصدير من إسرائيل إلى آسيا والولايات المتحدة.

وفي هذه الأثناء، تقول مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إنّ الاتحاد الأوروبي لا يدعم المقاطعة ضدّ إسرائيل. قالت أمس في تصريحات أدلتْ بها إنّ الاتحاد يعارض مقاطعة إسرائيل أو مقاطعة الشركات الإسرائيلية. "لا نريد أن نرى إسرائيل معزولة"، قالت أشتون.

وبالتباين، أوضحت أشتون أنّه لم يحدث أيّ تغيير في السياسات الأوروبية في موضوع المستوطنات، وأنّ معارضة الاتحاد للبناء فيها ما زالت قائمة. وحسب أقوالها، فإنّ الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تخصيص مساعدات بقيمة "غير مسبوقة" لإسرائيل وللسلطة الفلسطينية للسماح باستمرار المفاوضات بين الجانبَين.