سيتم في بداية الأسبوع القادم، وكما يبدو ليلة الأحد، إطلاق سراح 26 أسيرًا فلسطينيًا من بين 104 أسيرًا وفقًا للمخطط، وقد تم الاتفاق على الإفراج عنهم عشية المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد تم سابقًا الإفراج عن 52 منهم في أول مرحلتين.

ويبدو أن 22 سجينًا من عرب إسرائيل وسكان القدس الشرقية سيتم الإفراج عنهم فقط في المرحلة الرابعة والأخيرة، ولذلك فمن المفترض في غضون أيام أن يتم إطلاق سراح 26 من بين 31 أسيرًا من تلك القائمة، ومن بينهم أربعة أسرى من سكان غزة.

وقد جاءت المرحلة الثالثة لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في وقت غير ملائم لإسرائيل، مقابل التصعيد في مستوى الإرهاب الشعبي والتصعيد على الحدود مع غزة وحماس. ويؤمن الفلسطينيون، مع ذلك، أن إسرائيل هي المسؤولة عن تزايد التوتر؛ فهناك المزيد من الاعتقالات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة وتنتهي بالمصابين. في الأسبوع الماضي فقط تم قتل فلسطينيَّين وجرح آخرون في محاولتين لتنفيذ اعتقالات في مخيّم اللاجئين في جنين وقلقيلية.

وقبل شهر، تم قتل ثلاثة إرهابيين في غارة للجيش الإسرائيلي في منطقة الخليل، وذلك حين كانوا في مراحل متقدمة من الاستعداد لهجوم إرهابي داخل إسرائيل. ويتم تنفيذ الاعتقالات في صفوف المشتبه بهم بالإرهاب في الضفة الغربية كل ليلة. وبحسب ادعاء الفلسطينيين فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية نادرًا ما تذكر ذلك، بينما تستمر وسائل الإعلام الفلسطينية في تقديم التقارير حول ذلك يوميًا.

رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، خلال قداس عيد الميلاد في بيت لحم (AFP)

رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، خلال قداس عيد الميلاد في بيت لحم (AFP)

ووفقا للفلسطينيين فإن كل هذه الأحداث، ستؤدي في نهاية المطاف إلى الاضطرابات في الشارع والتي يمكن أن تنعكس بهجمات مثل الطعن وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة تجاه المواطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. ومن ناحية أخرى، يعتقد الجميع بأننا لسنا على شفا اندلاع انتفاضة ثالثة.
وقال رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، أمس (الثلاثاء) إن 26 أسيرًا من الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل سيتم إطلاق سراحهم قريبًا، في 29 من كانون الأول. وصرح أبو مازن بذلك في بيت لحم، حيث زار المدينة من أجل المشاركة في قداس عيد الميلاد في منتصف الليل.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية - خلال عشاء "قداس عيد الميلاد"، والذي نظمه "حراس الأراضي المقدسة: الرهبان والفرنسيسكان" – إنه: "ستكون هناك بشرى مهمة خلال خمسة أيام، وذلك مع إطلاق سراح 26 أسيرًا من أولئك الذين حوكموا بالعديد من أحكام السجن مدى الحياة. وسيكون هذا العيد عيدًا سعيدًا حتى النصر". وأضاف قائلا: "ستكون هناك وحدة بين الضفة وقطاع غزة قريبًا".

ومن الجدير ذكره أن آلاف الحجاج والزوار قد توافدوا أمس إلى بيت لحم، والتي ولد فيها يسوع وفقًا للتقاليد المسيحية. وقد تجمع المئات في ساحة كنيسة المهد لسماع أنغام الفرقة الموسيقية التي تعزف أغاني العيد. وباتت فنادق المدينة محجوزة بالكامل.

ويعيش اليوم في بيت لحم أكثر من 30 ألف مسيحي. وقد منحت إسرائيل في الأيام الأخيرة تصاريح خاصة لـ 500 مسيحي من قطاع غزة للمشاركة في قداس عيد الميلاد.