نشر مستشارو أمن وسياسة أمريكيون مرموقون، منهم خمسة عملوا إلى جانب الرئيس أوباما؛ في فترة ولايته الأولى، الليلة (يوم الخميس) رسالة حادة اللهجة موجهة للرئيس والتي تُحذر من الاتفاق الذي تتم بلورته مع إيران. جاء في الرسالة أن "الاتفاق النووي مع إيران لن يستوفي المعايير التي وضعتها الإدارة ذاتها كاتفاق جيد". وضع أولئك المسؤولون مجموعة من الشروط التي على إيران الالتزام بها في الأيام القريبة ليوافقوا على الاتفاق.

عبّر أولئك المستشارون المسؤولون، وفق تقرير صحيفة نيويورك تايمز، والذين بينهم خبراء بموضوع النووي وآخرون خبراء بالشأن الإيراني، عن قلقهم بأن مُديري المفاوضات، من جهة الإدارة، يتقدمون نحو تقديم تنازلات من شأنها أن تُضعف مسألة المراقبة الدولية على المنشآت النووية الإيرانية. أبدوا خشيتهم من التنازل عن طلب الكشف عن النشاط النووي الذي قامت به إيران في الماضي داخل قواعد تابعة للحرس الثوري الإيراني والذي كان يهدف لتصميم القنبلة بحد ذاتها. صرّح المُرشد الروحي للجمهورية الإيرانية، آية الله خامنئي، هذا الأسبوع، أن إيران ستسمح بإجراء عمليات تفتيش على مُنشآتها العسكرية.

UANI (Facebook)

UANI (Facebook)

حذّر المُستشارون المسؤولون سابقًا من احتمال أن تتابع إيران عمليات البحث والتطوير، الأمر الذي سيضعها على طريق تجديد النشاط النووي عندما تنتهي صلاحية الاتفاق.

بادر إلى الرسالة "معهد واشنطن لأبحاث الشرق الأوسط"، قُبيل سفر وزير الخارجية، جون كيري، غدا، إلى فيينا للمشاركة في المرحلة الحاسمة من محادثات النووي قُبيل التاريخ الذي تم تحديده وهو 30 من حزيران، يوم الثلاثاء القادم. يحث المسؤولون السابقون أوباما على إظهار الحسم في مواقفه.

من بين الموقعين على الرسالة الموجهة للرئيس: د. غاري سيمور، خبير النووي ومُستشار الرئيس أوباما، دينس روس، المُستشار السابق للرئيس أوباما في الشأن الإيراني والمسؤول عن سياسة الدولة تجاه إيران.

حذّر المسؤولون السابقون من أن الاتفاق المُتبلور يجعل من إيران دولة على عتبة أن تصبح نووية، وتمتلك إمكانية التحوّل إلى دولة تملك سلاحًا نوويًا.

كتب المسؤولون كخلاصة للرسالة: "قد لا يستوفي الاتفاق المعايير التي وضعتها الإدارة الأمريكية ذاتها إلا إذا تضمن خطًا صارمًا أكثر فيما يتعلق بالمراقبة على النووي من قبل الأمم المُتحدة وشروطًا لتخفيف العقوبات. كانت تود غالبيتنا أن ترى اتفاقًا أقوى بكثير".

هذا وقد لُحظ في الأيام الأخيرة ارتفاع حاد في الجهود لوقف الاتفاق المتبلور مع إيران، حيث تم ترويج حملات ممولة، من قبل جماعات يهودية - أمريكية ، ضد الاتفاق.