لقد كان موشيه ديان رئيس الأركان، وزير الخارجية ووزير دفاع إسرائيلي رئيسي ومعروف، وبالإضافة إلى ذلك كان أيضا شخصية استثنائية جدا. شغل منصب وزير الدفاع في حرب الأيام الستة، حرب الاستنزاف، وحرب تشرين، وكان أيضا مركزا للعديد من الفضائح، ومن بينها سرقة الآثار، التعامل المزدري مع القوانين واللوائح، وإقامة العلاقات الغرامية المحظورة خارج الزواج.

تكشف رسائل تُنشر في إسرائيل اليوم عن العلاقة بينه وبين زوجته التي خانها على مدى السنين، وتسلّط الضوء على شخصيته الاستثنائية، وهناك من بينها أيضًا بعض الرسائل المؤثرة جدا. عندما كُشفت إحدى خياناته للجمهور العريض، على سبيل المثال، لم يعتذر ديان أمام زوجته، وإنما كتب لها بعدوانية بأنه يعتزم الاستمرار بالقيام بكل ما يرغب به.

زوجة موشيه ديان, بوت ديان, وابنتهما (flash 90)

زوجة موشيه ديان, بوت ديان, وابنتهما (flash 90)

"عليك أن تعرفي أنه ليس فقط أنني لست نادما على الماضي وإنما بأنني لا أضمن ولا أنوي أن أتغيّر في المستقبَل (على الأقل ألا أتغير للأفضل)، وإذا كنت تعتقدين أن زوجا مثلي، والذي يتصرف هكذا، لا يناسبك أو أن مثل هذه الحياة الأسرية غير محتمَلة من قبلك وتفضلين الطلاق والانفصال أكثر من أن نتابع حياتنا هذه معا- فهذا حقّك".

أرسِلت إحدى الرسائل إلى زوجته روت عندما أنهى ديان فترة ولايته كرئيس للأركان، بعد سنوات اتضح أنّه في تلك الفترة كان على علاقة غرامية قوية مع زوجة صديقه. لقد عصفت البلاد كلها في أعقاب هذه الفضيحة، بل وتوجّه الصديق الذي تمت خيانته إلى بن غوريون، رئيس الحكومة الأول لإسرائيل، كي يكافح من أجل كرامته.

كتب ديان عن ذلك لزوجته: "عندما تزوّجتني لم تعرفيني، وما عرفتِه كان مختلفا عن ما تعرفينه عني اليوم. ولكن الآن أنت تعرفينني - على الأقل أكثر من الماضي - وتعرفين عني أكثر. تعرفين عن "الجميلات اللاتي يتربّصنَ لي في الطريق" (أو أنا الذي أتربّص لهنّ)، وعن عدم إخلاصي للحياة الأسرية، وعن النساء الشابات الفاسدات - والشيطان يعلم التتمة".