جاءت هذه المبادرة كرد فعل على جرائم الكراهية التي وقعت خلال الأسابيع الأخيرة في إسرائيل، حيث ألحقت أضرار بمقابر إسلامية ومسيحية في جميع أنحاء البلاد. كما شارك في هذه المبادرة أبناء شبيبة من قسم الشبيبة التابع لبلدية شفاعمرو، نشطاء من حركة "شوتفوت- شراكة" وهي حركة ائتلافية لمنظمات يهودية وعربية، تُعنى بمحاربة العنصرية وتطوير الحياة المشتركة في البلاد.

أنشأ هذا الكنيس قبل حوالي 250 عامًا. ومنذ مغادرة آخر يهودي للمدينة في بداية العشرينات من القرن الماضي، أودِعت مفاتيح الكنيس القديم بأيدي عائلة جعفري. فبإمكان كل زائر يهودي الحصول على مفاتيح الكنيس لدخوله، إلا أن هذا المبنى مُهمل لقلة الاستعمال والصيانة المتواصلَين.

كما هو معلوم،  فقد جاءت عملية الترميم والنظافة هذه ردًا على جرائم "تدفيع الثمن" وإلحاق الأضرار في أماكن العبادة التابعة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء. وناشد المبادرون إلى هذه الخطوة الحكومة وبالتحديد رئيسها العمل وبحزم ضدّ منفذي عمليات "تدفيع الثمن". قال آري ريميز من حركة "شوتفوت - شراكة": "نحن نناشد جميع مواطني الدولة بالرد على أعمال الكراهية الموجّهة ضدّ الجمهور العربي في إسرائيل، من خلال تطوير قيم التسامح".

هذا وانتقد الناشط من  حركة "شوتفوت- شراكة" شرطة إسرائيل التي تقف مكتوفة الأيدي أمام عمليات "تدفيع الثمن" ومن يقف وراءها. "ترسل الإنجازات المخزية التي أنجزتها شرطة إسرائيل حتى الآن والتي تمثلت بتقديم عدد قليل جدًا من مرتكبي هذه العمليات للعدالة، رسالة خطيرة يمكن فهمها على أنها إذعان وهي تشجع على أعمال عنف أخرى".

وقالت فتاة، شاركت في عملية الترميم: "تشكل علاقة مواطني مدينة شفاعمرو بالكنيس اليهودي بالمدينة مثالا أعلى لحياة مشتركة لأبناء الشعبين". وأضافت: "تشكل كل المباني التقليدية في المدينة جزءًا طبيعيًا منا".

وصلت أصداء الشكر والدعم لهذه المبادرة إلى مواقع التواصل الاجتماعية، حيث نُشرت صور الأطفال والمشاركين في عملية الترميم في جميع مواقع التواصل الاجتماعية تحت عنوان "الآن في شفاعمرو: أبناء شبيبة عرب يقولون كفى للكراهية ويرممون الكنيس اليهودي في المدينة"، وحصلت هذه العملية على مئات الإعجابات والمشاركات.