كانت الرسالة الرسمية التي أصدرها ديوان رئيس الحكومة هو أنه يقدّر أقوال الرئيس أوباما أنه على إيران أن تثبت نواياها بالأفعال فقال "أنا أقدر أقوال الرئيس أوباما حول البرنامج النووي الإيراني، وأنا أتوقع أن أناقش هذا الموضوع معه ولكن هذه الكلمات لا يمكنها أن تستبدل الأفعال، فإيران، مثلها مثل كوريا الشمالية، تحاول إلغاء المقاطعة بواسطة اقتراح تنازلات لا أهمية لها وهي تواصل عملية التوصل إلى أسلحة نووية ".

وأضاف نتنياهو أنه يتوقع مناقشة هذه المسألة مع أوباما في سياق زيارته إلى واشنطن في الأسبوع المقبل. على حد أقواله فإن إسرائيل ترحب بحل دبلوماسي إسرائيلي حقيقي يمنع قدرة إيران على تطوير أسلحة نووية، "ولكننا لن تكتفي بأنصاف خطوات، التي لا تعتبر إلا ضبابا تختفي خلفه نوايا إيران الحقيقية وهي تطوير سلاح نووي".

كما سارع وزراء الليكود إلى إجراء مقابلات والرد على الأقوال.

وقد أجرى الوزير سيلفان شالوم، عضو المجلس الوزاري المصغّر ووزير الخارجية الأسبق، الذي يُعتبر اليوم أكثر اعتدالا في الليكود، مقابلة بعد الخطاب مباشرة في الشبكة الإذاعية "ب" وقال: "الرئيس الأمريكي ربط بشكل واضح بين المصالح الأمريكية وبين وقوف أمريكا مع الجهات التي يتم الهجوم عليها وربط بين المواضيع الإيرانية والسورية وحاجة العالم للاستخدام الصحيح للطاقة. وقد تحدث بشكل واضح عن تفكيك البنى التحتية الإرهابية ورغبته في بسط الاستقرار في شمال أفريقيا إلى جانب شرق أوسط قوي جدا".

غير أن الوزير يسرائيل كاتس وهو أحد المعارضين الأشداء لنتنياهو، داخل حزبه أسرع إلى نشر إعلان شديد اللجهة؛ على حد أقواله، من خلال خطاب الرئيس أوباما في الأمم المتحدة، يتبين أن "وجود إسرائيل متعلق بوجود دولة فلسطينية".

"أعتقد أن هذا أحد الأقوال الأسوأ التي أدلى بها رئيس أمريكي ذات مرة" قال كاتس. "سيدي الرئيس، إن وجود دولة إسرائيل غير مشروط وغير متعلق بالفلسطينيين. الولايات المتحدة تساعد إسرائيل ولكننا كنا نعلم دائما كيف نحمي أنفسنا بأنفسنا. نحن نطمح إلى السلام، ولكن لن نخاطر مخاطرات لا حاجة إليها ولن نذهب إلى أي حل يلحق الخطر بوجودنا".

وقال الوزير جلعاد أردان، اليوم الأربعاء للإذاعة الإسرائيلية، إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعتزم حقا عدم السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية، غير أن الأمور قد تتغيّر عندما تصطدم النوايا - مهما كانت حسنة - بالواقع أسوة بما حصل في سوريا.

وأضاف الوزير الإسرائيلي من حزب "ليكود" انه قلق للغاية من التوجه الجديد في الساحة الدولية والمتمثل بتغيير طريقة التعامل مع ايران، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يواجه مهمة هامة وهي كشف الحقيقة من خلال التأكيد على أن اجهزة الطرد المركزي في ايران تواصل تخصيب اليورانيوم بوتيرة متزايدة، وأن هناك أيضا مفاعلا نوويا آخر يعمل بواسطة مادة البلوتونيوم.

أما في حزب العمل المعارض فقد نشر عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ إعلانًا يدعو رئيس الحكومة للاختيار بين أوباما وعائلة الشعوب وبين محور دنون - لفين - بينيت. حتى من دون أوباما، يتوجب علينا أن نفهم أن انعدام وجود حل سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين ومواصلة البرنامج النووي الإيراني هما مشكلتان قد تلحقا الخطر بدولة إسرائيل. علينا أن نعمل بإصرار وبحكمة لنمنع التسلح الإيراني بأسلحة نووية وبالمقابل السعي بكل قوتنا للتوصل إلى تسوية سياسية. يجب على إسرائيل أن تقرر ما إذا كانت ستعمل على إيجاد تسوية سياسية أو أنها ستنتظر أن يتم فرض مثل هذه التسوية عليها من قبل العالم. إن خيار استمرار الوضع القائم ليس معقولا لأنه يشكل خطرًا على وجود إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية.