سُمعت ردود صدمة وغضب في إسرائيل على كلام رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. صرحت عناوين الصحف الإسرائيلية هذا الصباح بعد الخطاب أن عباس "يغيّر قوانين اللعبة"، كذب حين اتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية، وكُتب في أعمدة التحليل أن إسرائيل لا يمكنها التوجه للمفاوضات مع شخص يصرح بمثل هذه الأفكار.

اختارت الصحيفة الرائدة في إسرائيل، "إسرائيل اليوم"، تسمية كلام عباس بـ "خطاب الأكاذيب". في سائر وسائل الإعلام الإسرائيلي تم بالتفصيل اقتباس أقوال جهات سياسية إسرائيلية بحسبها كان خطاب عباس "خطابًا تحريضيًّا مملوءا بالأكاذيب"، وكذلك ردود فعل جهات في الولايات المتحدة التي قالت إن كلام عباس يندرج في إطار التحريض.

سافر رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، اليوم إلى نيويورك من أجل الاشتراك بنفسه في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة. قبل مغادرته، قال نتنياهو لمواطني إسرائيل: بعد خطاب التحريض من عباس، سأقول الحقيقة -مواطني إسرائيل- أمام كل العالم. في خطاباتي أمام الجمعية العامة وفي كل لقاءاتي سأمثلكم، وسأرد باسمكم كل الافتراءات والأكاذيب التي تُختلق عن دولتنا".

يُعرف عن خطابات نتنياهو في الأمم المتحدة في السنوات الأخيرة بأساليبها البلاغية التي يحب إبرازها. في خطابة سنة 2011 توجه نتنياهو إلى عباس مباشرة وقال له: 'تعال تحدث معي "دغري"' في سنة 2012 قام بعرض رسم بياني عن قنبلة نووية للتحذير من خطر إيران النووي، وفي السنة الماضية نعت إيران روحاني بـ "ذئب في جلد نعجة". غدًا سيلقي نتنياهو خطابه السنوي في الأمم المتحدة.

كذلك، هاجم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، كلام عباس في الأمم المتحدة. حسبما قال، تحوّل عباس إلى غير مهم في الحلبة السياسية. "يجب الوصول إلى استنتاج واحد: هذا الرجل لا يُعد شريكًا لأي شيء، وبالطبع ليس لعملية سياسية"، قال ليبرمان. لقد أضاف: "يتحدث القواد هنا عن فيروس الإيبولا، داعش وأوكرانيا. الرئيس الفلسطيني ليس قائمًا تقريبًا. في العالم العربي كذلك، يئسوا من عباس".

استنكر أيضًا رئيس المعارضة الإسرائيلية، يتسحاق هرتسوغ، كلام عباس، لكنه دعا للاستمرار معه في  المفاوضات. قال هرتسوغ: "كلام أبو مازن أمس مخيب للأمل لكنه غير مفاجئ. لقد التقيت عشرات المرات مع عباس: إنه ليس صديقًا وليس زميلا مؤيدًا، وإنما هو مَن يجب أن نصل معه إلى اتفاق".