بعد أقل من يوم على ورود تقارير من سوريا وحزب الله التي تتحدث عن الهجوم الإسرائيلي، حسب الادعاءات، الذي تم تنفيذه ضد أهداف عسكرية في دمشق، جاء الرد الرسمي لوزيري الخارجية الإيراني والسوري. "تُحاول إسرائيل أن ترفع معنويات الثوار في سوريا بعد سلسلة الانتصارات التي حققها نظام الأسد"، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، "الإرهابيون والصهاينة موجودون في خندق واحد".

"نشجب الهجوم الإسرائيلي"، قال البارحة (الإثنين) وزير الخارجية الإيراني، محمد ظريف. "جاؤوا بعد أن تكبد المتمردون وداعش خسارات كبيرة وجاءت إسرائيل لتدعمهم. تُظهر هذه العدائية عمق التعاون بين الصهاينة والمنظمات الإرهابية".

بقي الرد السوري الرسمي على حاله عند وقوع أي هجوم من هذا النوع، فقد جاء من القصر الرئاسي في دمشق أن سوريا والشعب السوري يحتفظون بحق الرد في المكان والزمان المناسبين.

ضج الشارع السوري بالتساؤل والحيرة حول عدم قدرة الجيش السوري، وتحديدًا في المنطقة التي استهدفتها الغارة في ديماس، من الرد بإطلاق مضادات طيران باتجاه الطائرات التي اخترقت الأجواء التابعة للسيادة السورية.

لم يُصدر أي رد رسمي من أية دولة عربية ويسأل مناصرو حزب الله في سوريا ولبنان والرئيس بشار الأسد، إلى متى سيتم التمسك بسياسة "الصمت" مقابل العدوان الإسرائيلي والاستفزازات.

في الهجمات الاخيرة على الاراضي السورية، في بداية 2013، أعلنت القيادة السورية بانها ضاقت ذرعا من الهجمات المنسوبة لإسرائيل وهي سترد. وبالفعل منذ ايار 2013 لم تهاجم اسرائيل اهدافا لحزب الله على الاراضي السورية. وكان الهجوم الاخير الذي نفذته ضد قافلة سلاح لحزب الله في شباط من هذا العام، في جنتة، على الحدود السورية، داخل الاراضي اللبنانية. وفي حينه رد حزب الله بسلسلة عمليات في هضبة الجولان.

جاءت ردود المعارضة السورية على الغارة الإسرائيلية متأخرة نسبيًا. ما زال الكثيرون منهم يرون أن إسرائيل دولة عدوة ويجب محاربتها إنما يرونها الآن كقوة داعمة، من خلف الكواليس يمكنها أن تُلحق أضرارًا بالجيش السوري التابع للأسد الذي ينجح حاليًا بصد هجماتهم. حتى الآن، كما سبق وذكرنا، لم يصدر أي رد رسمي من قبل منظمات الجهاد والثورة ضد الأسد، ولكن باركت أول ردود فعل مصورة تم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي هذه الغارة ضد أهداف تبدو مخازن للصواريخ كانت مُعدة لإرسالها إلى حزب الله الذي يقاتل إلى جانب بشار الأسد.

من جانبها، وجهت وزارة الخارجية السورية رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن، اتهمت فيهما إسرائيل بـ"ارتكاب عدوان إجرامي جديد على حرمة أراضي سوريا وسيادتها"

ودعت الخارجية السورية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى "تحمل مسؤولياتهما في إدانة هذا العدوان الغاشم بكل قوة وعدم التمادي في تأمين غطاء له تحت أي ذرائع وتطالب بفرض عقوبات رادعة على إسرائيل التي لم تخف سياستها الداعمة للإرهاب وكذلك نواياها المبيتة ضد سوريا."

ويستمر القصف الإسرائيلي للأهداف السورية وسط صمت من المجتمع الدولي ومن العالم العربي بحجة أنها تمرر صواريخ إلى حزب الله اللبناني.