ذروة جديدة من العنف بين المستوطِنين والجيش تم تسجيلها أمس (الثلاثاء) في مستوطنة يتسهار، بعد أن ردّ المستوطِنون بعنف حادّ ضدّ الجنود الذين أخلوا المباني غير القانونية في المستوطنة. بعد هذا الحادث خرّب المستوطنون أيضًا مركبات عسكرية، ثم قاموا بتخريب موقع عسكري لهم، والذي يهدف إلى حماية استيطانهم. فقط بعد أن توسّل جنود الاحتياط، تركهم المستوطنون ولم يحرقوا الموقع كلّه.

وقد سُجّلت أمس ردود فعل وإدانات حادّة بشكل خاصّ ضدّ تصرّف المستوطِنين، الذين يضرّون بالجنود الذين يدافعون عنهم، ويتعاملون بعنف كبير وحادّ ضدّ الجيش الإسرائيلي.

قال وزير الدفاع، موشيه يعلون، ردّا على هذه الأفعال: "لن تتحمل دولة إسرائيل هذه النشاطات الإجرامية والتي هي إرهاب بكل معنى الكلمة. سنستمر بمعالجة الأمر بيد من حديد واستثمار الموارد الكثيرة ضدّ المجموعة العنيفة والمتطرّفة، التي لا علاقة بينها وبين الأخلاق اليهودية. سنقوم بجميع التدابير اللازمة من أجل القبض عليهم  وأيضًا على من يثير كراهيتهم ويرسلهم، ولو بقليل، من أجل تنفيذ الأعمال الإرهابية".

وقد أدان رئيس الدولة، شمعون بيريس، المتواجد في الصين، بشدّة أعمال العنف في يتسهار وقال: "لم يجرؤ إنسان ولم يفكر في إمكانية رفع يده أو صوته على الجيش الإسرائيلي الذي كان دومًا الأكثر موحّدًا. لقد صُدمت حين سمعتُ أنّ مجموعة خطرة وشقيّة تريد الإضرار بأغلى ما نملكه".

يبدو أن شرطة إسرائيل أيضًا ترى الأمر خطرًا، وبدأت اليوم بموجة من الاعتقالات في أعقاب الحادثة. تم الإخبار بعد الظهر عن اعتقال شخصَين مشتبه بهما واللذين وفقا لادعاء الشرطة كانا مشاركَين بشكل فاعل في تخريب الموقع والإضرار بالجنود، وتُتوقع اعتقالات أخرى. وفي وقت سابق اليوم، قد أحضر إلى محكمة الصُّلح في القدس مراهق عمره 16 عامًا من يتسهار للاشتباه به بأنّه ألقى الحجارة على رجال الشرطة الذين تجوّلوا في المستوطنة خلال المساء.

ومع ذلك، لم يسارع قادة المستوطنين في الاعتذار، وإنّما يتّهمون الجيش والشرطة بأنّهما من بدآ الأمر حين قرّرا هدم المنازل في يتسهار.