لم يكن لدى بنيامين نتنياهو شك في درمر، الرجل الذي يُعدّه ليكون السفير الإسرائيليّ القادم في واشنطن، أحد المناصب الأكثر أهمية وحساسية في الدبلوماسية الإسرائيلية، والذي يُعيّن لشغله حسب العُرف رجلٌ يحظى بثقة رئيس الحكومة المُطلقة.

في السنوات الأربع الأخيرة، يشغل درمر منصب مستشار نتنياهو السياسي. وللوهلة الأولى، يبدو أنّ تعيين درمر في هذا الموقع حاليًّا طبيعي جدا، لكنّ التعيين تأجّل لتحفظات في الإدارة الأمريكية الحالية، المكوّنة من أعضاء الحزب الديمقراطي، على تعيين من يُعتبَر محافظا، وحتى مقرَّبًا من أسرة بوش.

يُعدّ درمر، المولود في الولايات المتحدة، والذي هاجر إلى إسرائيل عام 1997، ذا فهم استثنائي في السياسة والعقلية الأمريكيتَين. ولكن لمّا كان الهدف الأساسي تحسين علاقات نتنياهو - أوباما، فإنّ كثيرين تساءلوا إن كان هو الرجل المناسب في المكان والزمان المناسبَين، لأنّ درمر يُعدّ، بحق أو بغير حقّ، المسؤول عن زيارة المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية، ميت رومني، إلى إسرائيل خلال معركته الانتخابية. كما يُعتبَر مقربًا من أوساط مُحافظة في العاصمة الأمريكية.

مع ذلك، وافقت إدارة أوباما على التعيين على فرض أنه يُفضَّل العمل مع مَن يحظى بثقة نتنياهو المطلقة، ولديه تواصل دائم معه.

ووُجّه انتقاد إضافي للتعيين لكون درمر لم يولد في إسرائيل، بل نشأ ونال ثقافته في الولايات المتحدة، ولذلك ثمة شك في قدرته على تمثيل الجمهور الإسرائيلي بشكل حقيقي في العاصمة الأمريكية.

هاجر درمر، 42 عامًا، المولود في الولايات المتحدة، إلى إسرائيل في التسعينات، وأضحى أحد المستشارين المقربين جدًّا من نتنياهو، الذي كان لا يزال في المعارضة. بين عامَي 2005 و 2007، شغل منصب المبعوث الاقتصادي في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، منصب اضطُرّ أن يتنازل عن جنسيته الأمريكية ليشغله. بعد فوز نتنياهو في انتخابات 2009، عينه مستشارا سياسيا له.

يحلّ درمر محلّ مايكل أورن، الذي شغل المنصب في السنوات الأخيرة، والذي يُعتبَر سفيرًا ناجحًا جدًّا.