"هما يبدوان مُغرمان جدًا"، "إنه شاب لطيف للغاية"، "لو كنا فقط نعرف، كنا لنفعل شيئًا" - نحن معتادون على مثل هذه الجمل التي تخرج دائمًا عندما يكون الوقت قد فات. كل مرة يتم فيها ضرب امرأة أو على الأصح: كل مرة نسمع فيها عن امرأة تتعرض للضرب - وإلى ما هو أسوأ من ذلك للأسف، الأشخاص المحيطين والذين يجدون صعوبة بفهم كيفية حدوث ذلك، وكيف أنهم لم ينتبهوا لما كان يحدث دون علمهم.

ولكن، إن كنا صريحين مع أنفسنا للحظة فقط، يمكننا أن نعترف بأن غالبية حالات العنف تأتي من "مكان ما". حتى وإن حاولنا إخفاء ميول العنف الموجودة لدى الزوج عن المحيط القريب، والظهور بمظهر الزوج المثالي المُحب، دائمًا هنالك حالات استثنائية، تحدث على مرآى من الجمهور. في الواقع، على الأرجح أننا كنا يومًا ما شهودًا على حدوث أمرٍ كهذا، إلا أننا لم نتدخل بحجة حرية الفرد. لا شك أننا نفعل ذلك نظرًا للأهمية الكبيرة للفرد إلا أنه أحيانًا ربما الخصوصية ليست أهم من أمن المرأة.

يحاول مقطع فيديو، يُعرض حاليًا على الإنترنت، أن يُظهر إلى أية درجة نحن غير مُكترثين وأي ثمن ندفع مقابل عدم الإكتراث ذاك. تقف خلف ذلك الفيديو THLM Panda - وهي مجموعة سويدية مختصة بالمقالب التي هي عبارة عن "تجارب اجتماعية"، أي أن هذه المجموعة تقوم بإخراج حالات مواقف اجتماعية ما، غير لطيفة (مثل الشحاذة أو التعرض لشخص متشرد ويقومون بتصوير ردود الأفعال - وتحديدًا حالة عدم إبداء أي رد - من قِبل المارة.

53 شخصًا استقلوا هذا المصعد خلال اليوم. وفقط امراة واحدة أظهرت ردة فعل وحتى أنها هددت ذلك الشاب إذا قام بضرب المرأة التي معه مرة أخرى فستطلب الشرطة. تجاهل بقية الأشخاص هذا المشهد المروع الذي وقع على بعد سنتيمترات قليلة منهم، بينما طلبت امرأة واحدة منهما الكف عن الشجار وهي في المصعد، لأن ذلك يسبب لها الإزعاج.