يقول رجال اعمال ايرانيون في واحد من اكبر معارض الصناعات الغذائية في العالم ان صادارت ايران غير النفطية بدأت تشعر بمزايا تخفيف التوترات الدولية في ظل الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني.

وقال منظمو المعرض السنوي جلف فود في دبي ان 46 مصدرا ايرانيا شاركوا في حدث هذا الاسبوع وهو ما يزيد المثلين تقريبا عن عدد العام الماضي في علامة على عودة ايران الجزئية للنظام التجاري العالمي منذ تولي روحاني الرئاسة في اغسطس اب.

ومازالت عقوبات رئيسية مفروضة على النظام المصرفي الايراني مما يجعل من الصعب على بعض الشركات الايرانية الحصول على اموال لصادراتها كما ان الاوضاع الصعبة في قطاع الاعمال في الداخل مازالت تحدث تأثيرا.

ولكن الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل اليه مع القوى العالمية في نوفمبر تشرين الثاني للحد من البرنامج النووي الايراني مقابل تخفيف جزئي مؤقت للعقوبات خلق على ما يبدو اوضاعا تسمح بنمو التجارة الايرانية.

وقال رضا رجبي نسب مدير التصدير في شركة اماده لذيذ الايرانية لصناعة المعكرونة والحساء السريع التجهيز ومنتجات غذائية اخرى ان"تحسن العلاقات السياسية يمهد الطريق امامنا لادخال منتجات لاسواق اكثر" مثل الكويت والسعودية. واضاف ان صادرات شركته التي تبلغ ملايين الدولارات سنويا ارتفعت ما بين عشرة و15 في المئة منذ تولي روحاني السلطة.

وقالت الشركة التجارية الايرانية لصناعات منتجات الالبان التي تبيع منتجاتها للعراق وباكستان وماليزيا من بين دول اخرى ان صادراتها خلال الاشهر العشرة الاولى من السنة الايرانية التي بدأت في 21 مارس اذار قفزت من تسعة ملايين دولار في العام السابق كله الى 15 مليون دولار.

وتراجعت صادرات ايران النفطية التي تسهم بشكل تقليدي بنحو ثلاثة ارباع مجمل صادراتها لاكثر من النصف منذ 2011 بسبب العقوبات التي فرضت على طهران للاشتباه بانها تحاول صنع اسلحة نووية.

وادى هذا الانهيار الى جعل الصادرات غير النفطية التي لم تحظرها العقوبات مثل المواد الغذائية اكثر اهمية لايران مع مواجهتها ركودا وارتفاعا في معدل التضخم.

وذكرت وسائل الاعلام المحلية نقلا عن بيانات الجمارك ان ايران صدرت سلعا غير نفطية بقيمة 29.24 مليار دولار خلال الاشهر التسعة الاولى من السنة الايرانية. ويعد هذا تراجعا بنسبة 7.7 في المئة عن العام السابق ولكن كثيرا من الشركات الايرانية في معرض جلف فود قالت ان الاتجاه اصبح ايجابيا خلال الاشهر القليلة الماضية.

ولا تريد واشنطن ان ترى ازدهارا في التجارة الايرانية الا بعد ان تصل طهران الى اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي. ونتيجة لذلك مازالت معظم البنوك في كل انحاء العالم حتى في دبي وهي احدى مراكز النشاط التجاري الايراني ترفض تقديم اموال تجارية لايران. ويجبر هذا الشركات على استخدام اساليب مكلفة غير تقليدية مثل المقايضة حيث تقبل شركة اماده لذيذ شحنات من المواد الغذائية والمواد الخام سدادا لبعض من صادراتها.