نحو 25 في المئة من يهود أوروبا يخافون من الخروج إلى الشارع بحيث يجري تمييزهم كيهود - مع "كيباه" أو أية إشارة أخرى. هكذا يتبيّن من استطلاع شامل أجرته منظمة FRA - وكالة الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي بين يهود من تسعٍ من دول الاتحاد الأوروبي.

ويتطرّق الاستطلاع إلى المواقف المختلفة ليهود الدول المختلفة في مواضيع مثل اللاسامية والخوف من حظر الختان. وأجاب نحو 50 في المئة من يهود السويد أنهم يخافون الخروج إلى الشارع ومن تحديد هويتهم كيهود، مثل 40% من يهود فرنسا و36% من يهود بلجيكا.‎ ‎

واختبر 37 في المئة من يهود رومانيا حدثًا لاساميًّا ما خلال السنة الماضية، مقابل 35 في المئة بين يهود هنغاريا و31 في المئة بين يهود بلجيكا.‎ ‎

وجرى التبليغ السنة الماضية عن عدّة أحداث لاساميّة في السويد، لكن يبدو أنّ اليهود في بريطانيا يتعرّضون للّاساميّة بمقدار مماثل، فواحد وعشرون في المئة من اليهود في هاتَين الدولتَين تعرّضوا للّاسامية. ويتبيّن أيضًا أنّ أكثر الأحداث العنيفة التي تعبّر عن اللاسامية نفذها مسلمون (27%)، فيما نفّذ ناشطو اليسار المتطرّف 22% منها، واليمين المتطرّف 19%.‎ ‎

ورغم العُنف، من المدهش رؤية أنّ 76 في المئة من الذين ردّوا على الاستطلاع أجابوا أنهم لم يُخبروا عن الأحداث اللاسامية للشرطة. وذكر 47% من أولئك المشتركين أنّ "ذلك لا يُجدي نفعًا".‎ ‎

وفي وقت أبكر من هذه السنة، أجرت المنظمة اليهودية الأمريكية "الرابطة المكافحة للتشهير" استطلاعًا آخر بين غير اليهود في 10 دول في أوروبا، يفحص مواقف السكان تجاه اليهود. وكان أحد المعطيات المهمة هو أنّ نحو ثلث الذين جرى استطلاعهم بالمعدّل يصدّقون أكاذيب لاسامية، لكنّ ثمة دولًا فيها نسبة اللاسامية أكبر بضعفَين تقريبًا.

"نتائج الاستطلاع مُقلقة لا سيّما لأنّ اللاسامية لا تزال قائمة بنسب مرتفعة في كلّ أرجاء أوروبا، ونسبة الذين تُلحق بهم الأذى في القارة أكبر من الولايات المتحدة"، قال أبراهام فوكسمان، رئيس الرابطة المكافحة للتشهير. "في هنغاريا، إسبانيا، وبولندا، نسبة اللاسامية بين السكان أعلى من الرسوم البيانية الإحصائية، ما يتطلب ردّ فعل جديًّا من القيادات المدنية، السياسية، والدينية في تلك الدول".

في فرنسا، نحو ربع السكان مبتلون باللاسامية - 24%، مقابل 20% في استطلاع سابق للرابطة، عام 2009. ونسب 45% من المستطلَعين في الدولة العنف ضدّ اليهود في أوروبا إلى مشاعر معادية لليهود (لا مُعادية لإسرائيل) مقارنة بـ 39% عام 2009.

وقال 45% من المستطلَعة آراؤهم في فرنسا إنّ الجملة "اليهود أمناء لإسرائيل أكثر من هذه الدولة" هي "صحيحة على الأرجح". ووافق 35% على أنّ "لليهود قوة أكثر من اللازم في عالم الأعمال". كما يؤمن 24% أنّ "اليهود لا يزالون يتحدثون أكثر من اللازم عمّا جرى إبان المحرقة".