كلف رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ، ظهر اليوم الخميس، الدكتور رامي الحمد الله، بتشـكيل حكومة الوفاق الوطني مع حماس. ونقلت وسائل الإعلام الفلسطينية عن الرئيس عباس قوله "اتمنى له النجاح والتوفيق في هذه المهمة الصعبة". وهو بالقعل بحاجة إلى التوفيق لأن مهمته "انتحارية" حسب وصف محللين في إسرائيل، فمن هو رام الحمد الله؟

أكاديمي ينتقل إلى معترك السياسة

دخل رامي الحمد الله معترك السياسة الفلسطينية في أبريل (نيسان) 2013 من بابه العريض بعد تكليفه من قبل ابو مازن بتشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالة سلام فياض.

ويعتبر الحمد الله من قبل الكثير من الجهات في كلّ الخارطة الفلسطينية رجلا صاحب إنجازات على المستوى الوطني والأكاديمي، حيث ارتكزت نشاطاته تحديدًا في جامعة النجاح. تقدّم الحمد الله الذي بدأ يعمل مدرّسا للغة الإنجليزية في الجامعة، في السلّم الأكاديمي وأصبح رئيسًا للجامعة منذ عام 1998. بشكل أساسيّ، تُذكر زيادة عدد الطلاب الجامعيين في جامعة النجاح فضلا له، حيث ازداد في زمن تولّيه منصب رئيس الجامعة، عدد الطلاب الجامعيين بثلاثة أضعاف.

السيرة الذاتية للحمد الله، المولود في العاشر من أغسطس (آب) 1958 في بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم في شمال الضفة الغربية، تبيّن أن خلفيته أكاديمية صرفة، فهو حاصل على شهادة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية من بريطانيا، ودّرس اللغة الإنجليزية وآدابها قبل أن يصبح عميداً لكلية الآداب، ثم رئيساً لجامعة "النجاح الوطنية" منذ أغسطس (أب) 1998.

الميزة الكبرى للحمد الله هي كونه شخصية تقع في قلب الإجماع الفلسطيني: شخصية ليست مثيرة للجدل. فقد عُرف بصفته رجل براغماتي، مرن ومعتدل. ولكن نجاحات الحمد الله في المجال الأكاديمي لم تجهّزه للنجاح في المجال السياسي.

ورغم أن صيت الحمد الله لم يذع خارج الأراضي الفلسطينية، ولا سيما قبل تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة في أبريل الماضي، فهو عضو في عدة لجان في السلطة الفلسطينية، ومنها: عضو في مجلس رؤساء الجامعات الفلسطينية ومجلس التعليم العالي الفلسطيني، وعضو المجلس التنفيذي لاتحاد الجامعات العربية، وشغل كذلك رئيس برنامج التعاون الأوروبي الأميركي الفلسطيني في المجالات الأكاديمية (2005-2007). وكان أيضا عضو اللجنة التنفيذية لبرنامج التعاون الأوروبي الفلسطيني في مجال التربية (PEACE) بين أعوام (2000-2005).

وهو أيضا عضو مجلس اتحاد الجامعات العربية للبحث العلمي، ونائب رئيس الأكاديمية العلمية الفلسطينية، ورئيس مجلس إدارة بورصة فلسطين، وعضو اللجنة التنفيذية لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، وعضو هيئة الجامعات والمجتمعات لمنطقة الأورو متوسطية (التابعة للجامعة الأورو متوسطية ومقرها في جمهورية سلوفانيا)، وعضو مجلس أمناء جامعة الاستقلال (الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية)، ونائب رئيس مجموعة جامعات حوض البحر الأبيض المتوسط في إسبانيا.