من المفترض أن يتقاعد الرئيس بيريس في الأشهر القريبة من منصبه كرئيس للدولة، بعد سبع سنوات في المنصب، اكتسب فيها شعبيّة هائلة، ممّا يجعل من الصعب اختيار بديل له.

ويتصدّى للمنصب اليوم عدد كبير من الأشخاص، بعضهم مدعوم من كبار السياسيّين (في إسرائيل الكنيست هو من يختار الرئيس) وبعضهم من ذوات أنفسهم.

وقد تمّ نشر مقال مثير صباح اليوم في صحيفة "هآرتس" يطرح خيارًا بأن يرشّح مواطن عربيّ نفسه للمنصب الأعلى في البلاد.

كاتب المقال هو الدكتور عامي جلوسكا، والذي كان المساعد المرافق لثلاثة من رؤساء إسرائيل. للوهلة الأولى، يكتب جلوسكا، أنّ كل ما نحتاجه هو مواطن عربيّ معروف يرشّح نفسه ويجنّد توقيعات من عشرة أعضاء كنيست. ويبدو الأمر ممكنًا جدًّا من الناحية التقنية، ولكن حسب ادّعاء الكاتب، فهناك عقبات نفسية لا يمكن تجاوزها، والتي تجعل هذه الإمكانية ليست واقعيّة.

هل تستطيع دولة إسرائيل، التي تعرّف نفسها بأنّها دولة "يهودية وديمقراطية"، في يوم من الأيام أن يكون الإنسان الذي يمثّلها أكثر من الجميع - الرئيس - عربيًّا؟ حتّى الآن، فإنّ الجواب، مع الأسف، هو: كلّا.

وبالإضافة إلى ذلك فإنّ العرب أنفسهم لن يطرحوا مرشّحًا بسبب فقدان رغبتهم في التماهي بشكل مفرط مع الدولة ورموزها.

مع ذلك، يدّعي جلوسكا أنّه من الممكن أن تكون هنا أهمّية حتى ولو بمجرّد طرح المرشّح: "فيما لو قرّرت شخصية عربية مؤثّرة ومقبولة أن تتحدّى الكنيست الإسرائيلي في السباق نحو الرئاسة، فإنّ الأمر سيضفي بعض اللون والأهمية، وسينعش التغطية الإعلامية والنقاش حول السباق لمكان إقامة الرئيس في القدس".

ليس هناك شكّ في أنّ تصدّي شخصية عربية لسباق رمزيّ كهذا قد يشكّل تحدّيًا لتصوّرات سائدة في إسرائيل وزيادة للانفتاح والتسامح في المجتمع الإسرائيلي.